
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>محمد بن حامد الأحمري</title>
	<atom:link href="http://alraed.info/blog4/index.php/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://alraed.info/blog4</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Fri, 05 Mar 2010 03:56:23 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.2</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>كتب قد تهمك (2)</title>
		<link>http://alraed.info/blog4/2010/03/05/%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%82%d8%af-%d8%aa%d9%87%d9%85%d9%83-2/</link>
		<comments>http://alraed.info/blog4/2010/03/05/%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%82%d8%af-%d8%aa%d9%87%d9%85%d9%83-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 05 Mar 2010 03:56:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator>alahmari</dc:creator>
				<category><![CDATA[فكر]]></category>
		<category><![CDATA[قراءات]]></category>
		<category><![CDATA[معرض الكتاب، الحوثيون، السياس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alraed.info/blog4/?p=156</guid>
		<description><![CDATA[
هذه القائمة لبعض الكتب التي قرأتها في الفترة القريبة الماضية، مذكرا بقائمة سابقة لمن أحب مراجعتها بعنوان (كتب قد تهمك) تجده منشورا على العصر.
أولا الكتب السياسية:
ولعل كتاب الموسم هو كتاب قرأته منذ فترة وتمنيت أن يترجم وقد وجدته أخيرا مترجما عن دار كلمات في القاهرة وهو:
- البروج المشيدة، للورنس رايت * عن القاعدة وسبتمبر وما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://alraed.info/blog4/wp-content/uploads/2010/03/books.jpg"><img class="aligncenter size-medium wp-image-157" title="books" src="http://alraed.info/blog4/wp-content/uploads/2010/03/books-300x214.jpg" alt="" width="300" height="214" /></a></p>
<p>هذه القائمة لبعض الكتب التي قرأتها في الفترة القريبة الماضية، مذكرا بقائمة سابقة لمن أحب مراجعتها بعنوان (كتب قد تهمك) تجده منشورا على العصر.</p>
<p><strong>أولا الكتب السياسية:</strong></p>
<p>ولعل كتاب الموسم هو كتاب قرأته منذ فترة وتمنيت أن يترجم وقد وجدته أخيرا مترجما عن دار كلمات في القاهرة وهو:</p>
<p>- <strong>البروج المشيدة</strong>، للورنس رايت * عن القاعدة وسبتمبر وما قبلهما وما بعدهما، كبير الحجم واسع المعلومات ومليئ بآراء وملاحظات المؤلف وغيره بعضها كثير السلبية بل هجائي، وكان الكتاب قد فاز بجائزة مهمة، والنص الانجليزي جميل لغة ومهم معالجة، وقد تصفحت النص العربي وصدمتني ترجمته الرثة منذ الصفحة الأولى ولم يراجع حتى نحويا، ولكن معظم النص سيكون مقبولا ومنقولا للقراء في هذه الترجمة، وقد قارنت قليلا من المعلومات ذات الحساسية فوجدتها منقولة بأمانة في الترجمة.</p>
<p><span id="more-156"></span></p>
<p>ومن الكتب السياسية:</p>
<p>- &#8220;<strong>الانقلاب، بيع الوهم على الذات</strong>&#8221; لعادل اللباد، أهمية الكتاب محلية وخاصة أن فيه تلخيص لقصة الشباب الشيعي الذي خرج من الأحساء وأقام في إيران وغيرها استعدادا لدور.</p>
<p>- <strong>انتحار الغرب</strong>، ريتشارد كوك وكريس سميث، الناشر العبيكان.</p>
<p>- <strong>بوابة الحشاشين</strong> &#8220;عن العراق&#8221; العبيكان 1431ه، 2010م</p>
<p>- <strong>الحوثيون</strong>، لأحمد الدغشي، المورد والدار العربية.</p>
<p>- <strong>قدوم مملكة</strong>، ميشيل جولدبرج، العبيكان،1431هـ 2010م عن التوجه الديني المؤثر في التعليم والسياسة والاعلام في أمريكا وأثره.</p>
<p>- <strong>الديموقراطية في بلد مسلم</strong>، تحرير وترجمة: توفيق السيف، آفاق 2007م.</p>
<p>- <strong>الحرية والإصلاح في العالم العربي</strong>، محمد محفوظ.</p>
<p>- <strong>أن تكون عربيا في أيامنا</strong>، عزمي بشارة، مركز دراسات الوحدة، 2009.</p>
<p>- <strong>شيعة السلطة وشيعة العراق</strong>، حسن العلوي. دار الزوراء لندن. 2009 .</p>
<p><strong>مذكرات ورحلات:</strong></p>
<p>- <strong>مذكرات أحمد الخطيب</strong>، صدر منها الجزء الثاني. المركز الثقافي.</p>
<p>- <strong>في ما يشبه السيرة</strong>، كريم مروة يتذكر، أحد زعماء الحزب الشيوعي في لبنان وخارجه. (لمن يهتم بأخبار الحزب) وبعض القضايا الدولية التي عاصرها منذ الأربعينات في القرن الماضي وإلى الآن.</p>
<p>- إيريك هوبزباوم، <strong>عصر مثير، رحلة عمر في القرن العشرين</strong>، دار المدى، 2007، مذكرات أهم مؤرخ شيوعي يهودي في بريطانيا.</p>
<p>- <strong>أوراق مغربية</strong>، نواف القديمي، 2010، فيه معلومات جيدة عن الإسلاميين في المغرب.</p>
<p><strong>الروايات:</strong></p>
<p>فكرة: لا أنصح القارئ الجاد بإدمان الرواية إلا أن تكون مهنته كتابة الرواية، لأن الرواية نصوص رخوة قليلة الأفكار والمعلومات كثيرة الألفاظ، والنصوص الروائية الرخوة المنتشرة تضعف القدرة الذهنية، وأخف ضررا منها كتب السير والتاريخ ففيها معرفة وفيها متعة الرواية وأقرب للواقع.</p>
<p>- <strong>حياة باي</strong> *: يان مارتل، عن دار الجمل، قصة لمسافر تغرق سفينته في المحيط ويبقى أكثر من مئتي يوم في البحر، فيها تفصيل بحري ممل ولكن فيها تأملات ومقارنات للديانات والمخلوقات تستحق الملاحظة، فازت بجائزة بوكر.</p>
<p>- <strong>لبيك</strong>، لمالك بن نبي، الرواية الوحيدة له. ترجمت لأول مرة عن الفرنسية، مستواها دون المتوسط ويشفع له أن تقرأ معها &#8220;شروط النهضة&#8221; لتقارن بنصوصه الجادة.</p>
<p>- <strong>تلك العتمة الباهرة</strong>، للطاهر بن جلون، أهم الروايات التاريخية عن السجون السياسية في العالم العربي، واقع مرعب. تاريخية. من التراث والفلسفة:</p>
<p>- <strong>كتاب الحكمة العربية</strong>، محمد الشيخ، الشبكة العربية للأبحاث والنشر.</p>
<p>- <strong>بوئثيوس، عزاء الفلسفة</strong>، رؤية للنشر، 2008م، من النصوص القديمة الجميلة في الفلسفة.</p>
<p>- <strong>البجعة السوداء</strong> *، لنسيم طالب، الدار العربية المؤلف لبناني مهتم بالتجارة وبالرياضيات والفلسفة، ويعمل في البورصة، تابع بعض النظريات الفلسفية وقدّم نصا خليطا ممتعا وقدم للقارئ العام بعض أهم الدروس الفلسفية.</p>
<p>- <strong>مع الفيلسوف د. غلام حسين الديناني</strong>، أجرى المقابلة عبد الله النصري، دار الهادي، 1426- 2005 هذا الكتاب خفيف ويمنح توازنا روحيا ضد جفاف كتب فلسفية في هذه القائمة.</p>
<p>- <strong>تاريخ أكثر إيجازا للزمان</strong> *، ستيفن هوكنز بالاشتراك، دار العين للنشر، النسخة القديمة صدرت بعنوان &#8220;مختصر تاريخ الزمان&#8221; بلغ من انتشار الكتاب أن امتلكه واحد من كل 750 إنسانا، وهذه طبعة مجددة أعيدت كتابتها عن النسخة الأولى (وهي مترجمة أيضا) وفي هذه النسخة اختصار وزيادة يحتاج لصبر على بعض التفصيلات الفلكية والعلمية، إذا فهمته أشقاك وأطربك.</p>
<p>- <strong>خمسة عقول من أجل المستقبل</strong>، هوارد جاردنر، العبيكان، كتاب يهم المربين والاستراتيجيين في هذا المجال وغيره. ومن الكتب القديمة والجديدة الشرعية التي تستحق التذكير بها:</p>
<p>- <strong>المنقذ من الضلال</strong>، للغزالي.</p>
<p>- <strong>رسالة المسترشدين</strong>، للحارث بن أسد المحاسبي &#8220;تحقيق أبي غدة، والتحقيق بأهمية الكتاب ويزيد&#8221; دار السلام حلب.</p>
<p>- <strong>الاستقامة</strong>، لابن تيمية</p>
<p>- <strong>مقاصد الشريعة بأبعاد جديدة</strong>، عبد المجيد النجار، دار الغرب الإسلامي.</p>
<p>- <strong>دراسة في مقاصد الشريعة</strong>، للقرضاوي، دار الشروق. في كتابي القرضاوي والنجار أبحاث أحدث و تختلف عن كتب المقاصد الأسبق بما فيها كتاب ابن عاشور.</p>
<p>* ملاحظة: قليل من كتب هذه القائمة المترجمة قرأتها في نصها الأصلي وضعت أمامها علامة (*) وانطباعي بحسب الأصل، فقد تحسّن الترجمة من النص أو تنقل أكثره، وأحينا تخرجه خلقا آخر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alraed.info/blog4/2010/03/05/%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%82%d8%af-%d8%aa%d9%87%d9%85%d9%83-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفشل عشر مرات</title>
		<link>http://alraed.info/blog4/2010/01/16/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://alraed.info/blog4/2010/01/16/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2010 05:57:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>alahmari</dc:creator>
				<category><![CDATA[حوارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alraed.info/blog4/?p=142</guid>
		<description><![CDATA[وقد طالت القائمة حتى لتكاد خطة المقال وقائمة أنواع الفشل لا تنتهي، فلما طالت انتخبت لكم عشر قضايا تتناول الفكر والسلوك من قائمة ممتدة ، وحسبي أني أقنعت نفسي أنه كلما زاد الطموح طالت قائمة الفشل، وكلما قلّ الطموح قصرت قائمة الفشل.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><a href="http://alraed.info/blog4/wp-content/uploads/2010/01/failure.jpg"><img class="aligncenter" title="failure" src="http://alraed.info/blog4/wp-content/uploads/2010/01/failure-300x236.jpg" alt="" width="300" height="236" /></a><br />
<strong style="font-family: Arial,Helvetica,sans-serif; font-size: 14px; line-height: 31px;"><br />
شجعني مدير التحرير &#8220;<a href="http://www.almarefh.net/" target="_blank">لمجلة المعرفة</a>&#8221; الأستاذ خالد الباتلي على كتابة قصتي مع الفشل في عشر قضايا، والحقيقة أنه لما عرض علي فكرة المقال استغربت أول الأمر وفكرت في رفض الفكرة، فكيف تجرّأ أن يطرح موضوع الفشل على من يتخيل أنه في عداد الناجحين، إن لم ير نفسه من أنجحهم! ولما شرح لي الفكرة، وخفّف وقعها وأن مشاهير من قبلي كتبوا بهذه الطريقة عن فشلهم ولو لم يكن إلا أن أحدهم فشل في الزواج من زوجة ثانية! وأن الوزير الفلاني والشهير العلاني كتب قائمة عدد فيها ما فشل فيه، فأقنعني ولم يضع سماعة هاتفة إلا وقد سابقته موافقا بل مرتاحا للفكرة، وتذكرت قائمة من قصص فشل الناجحين وتواضعت أو قنعت بما كتب لي، وقلت سجّل بعض نقاط فشلك، وبدأت أسجل وفجأة رأيت القائمة تطول لتكون أطوال ببضع مرات من قائمة فشل إبراهام لينكولن، واستمرت الأرقام تزيد وقد أنقذني من مواصلة القائمة دعوة زوجتي للعشاء، فأخرجتني من عالم طريف وحزين يوشك أن  يغرقني ولا ينتهي وقد طالت القائمة حتى لتكاد خطة المقال وقائمة أنواع الفشل لا تنتهي، فلما طالت انتخبت لكم عشر قضايا تتناول الفكر والسلوك من قائمة ممتدة ، وحسبي أني أقنعت نفسي أنه كلما زاد الطموح طالت قائمة الفشل، وكلما قلّ الطموح قصرت قائمة الفشل.</strong></p>
<p><strong style="font-family: Arial,Helvetica,sans-serif; font-size: 14px; line-height: 31px;"><span id="more-142"></span><br />
1-  فشلت في أن أكون شاعرا، وقد نشأت في بيت يحب الشعر ويردده قصائد وأمثالا ولعل والدي حاول في الشعر من قبلي ولم ينجح فعوض عن ذلك بحفظ كمية كبيرة منه أغلبه من الشعر النبطي أو العامي من محاورات وحكم، أذكر أنه في السنة الأولى المتوسطة كان يدرّسنا عدد من الأدباء وبعضهم يصدق عليهم وصف علماء، وكان منهم شعراء فخاضوا بنا بحار الشعر والنثر وأخبار ومغامرات شعراء العرب من العصر الجاهلي إلى الحديث، وقد أدركت في المعهد العلمي طالبين نشرا ديوانين وهما طلاب في السنة الثالثة الثانوية &#8220;أحمد بيهان، وأحمد بهكلي وكانا متجاورين على طاولة واحدة، كنت وقتها في السنة الأولى المتوسطة وكانا في السنة الثالثة الثانوية، وكنا نرمقهما باعجاب فمن يمكنه طباعة ديوان وهو على مقاعد الدراسة الثانوية! وبسبب هذا الجو الأدبي حاولت الشعر وكتبت كثيرا منه، ثم نال مني نقد زملائي، وتبين لي أني لست موهوبا، ثم تدينت فمزقت دفتر الشعر الذي كان كله أو أغلبه من نوع الغزل.<br />
2-   فشلت في أن أكون طالبا هادئا ومسالما أو متفقا خاصة مع المدرسين في الفصل، ونادرا مع الإدارة، وقد فصلت من كل أو أغلب المراحل التعليمية، وكان في الغالب فصلا مؤقتا، وكنت أرجع باعتذار أو مجاملة، أو واسطة، وكان تفوقي الدراسي والثقافي أكبر شفيع، ففي زمننا كان الترتيب السنوي مؤثرا ويندر أن تأخرت عن ترتيب الثاني، أذكر أنني كنت طالبا في السنة الأولى المتوسطة وكان من عادة المعهد أن يستقبل العام الدراسي بجوائز للمتفوقين في العام السابق، وبما أن المتخرجين لا يمكن البحث عنهم فقد كانوا يختارون عددا ممن يتوسمون فيهم التقدم الدراسي من الطلاب المستجدين في السنة الأولى المتوسطة، وقد أحزنني كثيرا أن اسمي لم يكن من المتوقع منهم النجابة، فأعطيت الجائزة لزملاء أفاضل آخرين ومنهم من لم يكن منافسا أصلا.<br />
3-  فشلت في الاستقرار في بلد أو مدينة أو بيت لزمن طويل، وفشلت في الاستقرار الفكري الذي يطرب الناس ويجلب التباع، فيحدوني قلق مستمر لما لا أعرف، أو لما أعرف ولا يمكن شرحه لنفسي، حتى أصبح الترحل والاغتراب دواءً لنفس قلقة، وكذا المغامرات الفكرية تمتعني أكثر من المعتادة، فلا أجد حقا لفكرة تبين ضعفها أو عوارها أن أكون وفيا لها، وهذا موقف يطل على الكتب والمعارف، فما أنست بموضوع إلا هزني آخر إليه، ولا اطمأنت نفسي لفكرة إلا رأيت خللها، بالرغم من قناعة راسخة بفائدة الهدوء والركون لبعض ما تواضع مجتمعٌ عليه، لأن العادة والإلف والبلادة لها فوائد جمة تكاد أن تساوي مساوئها. ولا يدرك محاسن الركود المكاني و الصمودالفكري إلا من ذاق مرارة الانتقال وتعرض لتقلب الأفكار، ومعاناة طرد الأفكار التي لم تعد صالحة أو أصبحت مستهلكة.<br />
4-  فشلت في الاستماع لنصائح كثيرة جيدة، ومنها ما كان قريبا بعد الأربعين، فلما حدثت أحداث سبتمبر عرضت إحدى المؤسسات الصهيونية الأمريكية لقاء وحوارا كان فيه الصحفي الصهيوني المتعصب فريدمان بعد أقل من أسبوعين من الحادثة، فوعدتهم للحضور، ثم استشرت صديقا سياسيا مثقفا من الأمريكيين المتعاطفين مع العرب، فنصحني بأن: &#8220;لا تدخل وكر الذئآب&#8221; ثم وضح السبب وأشار إلى أنه سينظر إلي نظرة نقص قبل أن أبدأ فأنا عربي مسلم في لحظات حقد ومواجهة. قلت قد وعدتهم، فقال خير لك أن تصاب بالزكام! غير أني خالفت نصحه وأحرجت الصحفي ثم ندمت، فقد هرّت علي بعدها جهات كثيرة له بها صلة وللمضيفين، وكذا من قبل هذه الحادثة تركت ما لا أحصي من نصيحة وما زلت بين قومة وطيحة.<br />
5-  فشلت في الخلاص من عادة سيئة وهي شراء الكتب، وكنت أستطيع اقناع نفسي أحيانا ولكني أسقط أمامها كثيرا، فهي تثقل بأثمانها وبنقلها ومكانها وبسيطرة غثائها على نافعها، مع أنني منذ سنوات أصبحت أميز بين أماكن غثها وسمينها. ولعل من المفيد لنفسي وللقراء أن يعلموا أن الكتاب الرديئ يطرد الكتاب الجيد كما يحدث للعملات، ولكتابة المقالات، والسبب أن الكتاب الرديئ سهل قريب ومثير وموضوعه وأشخاصه وقضاياه غالبا قريبة وخفيفة الوقع على النفس أو مدار حديث الناس، مع أن تلك الكتب قد تكون أقرب لأحداث الجرائد اليومية ومحتوياتها العاجلة.<br />
6-  فشلت في أن أكون ماهرا أو محترفا للكتابة بلغة أخرى، وقد حاولت من قبل تعلم اللغة الفرنسية واللغة التركية وفشلت فيهما فشلا ذريعا حتى لا أكاد أذكر منهما شيئا ولما زرت تركيا وفرنسا تبين لي أن الذاكرة تكاد لا تمسك كلمة من اللغتين، إلا المشترك مع العربية أو الانجليزية، وفي مرحلة الماجستير أشرف علي أديب مؤرخ، عاشق للأدب واللغة، درس الماجستير عند إدوارد سعيد، وعلمني الكتابة وعانى معي في تدريبي وكان شابا مندفعا جادا، وكان قارئا نهما وأحب هذه السمة عندي، فلم أنه معه رسالة الماجستير –وكنت اخترت البحث وليس المواد-إلا وأنا أشعر بثقة وقوة في قدرتي على الكتابة باللغة الانجليزية، ثم انقطعت بعد الماجستير بضع سنين عن الكتابة بها وكتبت بالعربية، ولما حاولت معاودة الكتابة بها كنت أعاني فقد ابتعدت عنها زمنا وكان ابتداء الكتابة في مرحلة الدكتوراة مضنيا فضلا عن إمكان الكتابة بسلاسة.<br />
7-  فشلت في التعبير الكتابي بأسلوب سلس سريع، وتمنيت لو أكتب بسهولة وسرعة ككثير من الكتاب، ولكن لم أستطع، ولم أحب السرعة في الكتابة، فكان نشر أي نص يمثل عبئا ورهقا، فأصبحت أعلل نفسي وأسليها عن تحقيق سهولة الكتابة بما يقال من أن النص النوعي متعب ومرهق للبدن والذهن ويأخذ أضعاف وقت النص السريع، ولكنه يؤثر ويبقى على الزمن أكثر، هل هذه حقيقة أم تسلية؟ لا يهم، فأحسن ما تهديه لنا هذه الفكرة أن نقنع أنفسنا بجدوى أعمالنا قبل أن تطوينا أجداث الفناء.<br />
8-   فشلت في حب قيادة السيارة، بالرغم من كثرة حركتي في شبابي المبكر بها إلى حد سخرية زملائي  من كثرة حركتي وأسفاري، وقد شعرت بأن قيادة السيارة مشكلة منذ تخرجي من الجامعة، لأنها تلزمني بالتفكير في الطريق والناس، وأكون أحيانا أفكر في شيء آخر، ولم تحدث لي حوادث مرورية كبيرة ولله الحمد، ولكني لم أحبها منذ زمن، وقد نصحني زميل بإحضار سائق أعجبتني فكرته، وقد جد علي سبب آخر وهو إن قيادة السيارة في بعض المدن عمل مدمر للمروءة وفاضح للأنانية ومفسدة للأخلاق يصاحبها احتقار الناس بطريقة يندر أن يكون لها مثيل!<br />
9-   فشلت في نسيان طموحات شبابي المبكر، وأتمنى لو نسيت تلك الطموحات ولو تحقق النسيان لكنت أسعد، فلا أنسى أنني كنت أصغي السمع لقصة محمد بن القاسم الثقفي، الذي حاز المجد لسبع عشرة حجة، وفتح السند، وكنت أطمح أن أكون شيئا في السابعة عشرة، فلما مرت حزت، ولم أكن أدري أن عقودا طويلة ستعبر ولم نحقق شيئا يذكر في هذا العالم، وكنت أقرأ بكاء المتنبي على الشباب قبل فراقه، وأكاد أبكي معه أن عشت كما عاش في &#8220;عصر ناسه ناس صغار&#8221; ونحن وللأسف من هؤلاء المجمعين على الصَغَار. أتقلب على &#8220;هموم تقضقض الحيزوم&#8221; كما قضقضت الهموم ليالي أبي تمام، ثم آوي إلى سجن من سجون المعري، التي ملك الشجاعة في شرح حاله ونحن نهمس بـ نبئه: &#8220;النبأ النبيث&#8221;.<br />
10-                     فشلت في الخلاص من همومي السياسية، فهي مصدر تعكير مستمر لحياتي، ولو أغلقت دونها الباب لدخلت عليّ من النافذة، ولما كتبت التاريخ تسللت السياسة، وحاولت كتابة الأدب فتسربت إليه من كل باب، وقد يئست من استبعادها من الكتابة، فأحاول الهروب من الأخبار والجرائد قدر طاقتي، ثم اكتشفت أن البعد عنها مشقة أكبر وتبين لي &#8220;أن قرب [النكد] خير من البعد&#8221;، وكان الإخلاص وكانت الشفافية والروح الإيمانية وقودا للعمل وللإصلاح والبناء، وكلما ضعفت هذه زادت الأسئلة وظهر الكدر الذي قد نسميه أحيانا وعيا ونضجا وإدراكا، فأيهما كان وعيا ونضجا الشباب بما فيه من روحانية وقوة في العمل والاندفاع أم النضج والعقل ودعوى الترشيد والمراجعة، أتوقع أنها قوى يرث بعضها بعضا ويحسن أن أشير إلى أن ما يتمتع به الشباب من حدس لا يقل نفعا عما يفخر به المسنّ من الرشد، فهل نحن كلما سرنا لمرحلة من العمر أو الفهم -اختيارية أو جبرية- بررناها وفلسفنا مواقفنا بما يرضينا ونحن في الطريق من ضعف إلى ضعف حتى تغيب جميعها.<br />
11-                     فشلت في إيجاد علاقة جيدة مع المشايخ، بالرغم من أني تدينت مبكرا، وكانت ثقافتي الشرعية تفتح لي مكانا بينهم ولكن كانت خليطا من ثقافة إسلامية وأدبية وغيرها، فكان يظهر لهم أثر هذا الاختلاف أحيانا، ويسبب لي غربة معرفية وهذا مما يجعلهم ينصحونني في زمن العطف علي بتجنب الثقافة العصرية كما نصحني الشيخ الأفغاني رحمه الله مبكرا، ثم هاجموني بعد أن تجاوزت سن التوجيه إلى سن المواجهة، وكان مما أجج الخلاف قبل سنين ولم يزل هو ما أتوقع أن الغربة سببته فزادت الغربة المعرفية غربة في التجربة، ليس هذا مجال مدح لها ولا قدح، فالمعايشة والتواضع على تصرفات ومفاهيم يكسبها ألفة كبيرة، ويزيل عنها شبهة الباطل والضرر، فإن أيدت فكرة غريبة على مجتمع فقد جنيت على نفسك ولو كان ذلك المفهوم من أسس رسالة الإسلام في مجتمع مسلم غفل عنها ولهذا كان لمحيي السنة الحسنة الأجر بسبب غربتها وبالتالي غربة الدعوة لها، فمكانة العادة عند الناس أكبر من قول علماء الأصول: &#8220;العادة محكمة&#8221;.<br />
وكما ترون أخيرا فقد فشلت في الالتزام بالرقم عشرة لأمثلة عشرة من حالات الفشل لأن القائمة مديدة، قد تكفي المجلة لو كتبت عنها لبضعة أشهر قادمة، أرجو ألا يكون منها اقناع القارئ بفشل فكرة استضافتي في قائمة العشرة!</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alraed.info/blog4/2010/01/16/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرواية في خدمة الاحتلال</title>
		<link>http://alraed.info/blog4/2009/12/23/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://alraed.info/blog4/2009/12/23/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 23 Dec 2009 10:50:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>alahmari</dc:creator>
				<category><![CDATA[قراءات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alraed.info/blog4/?p=130</guid>
		<description><![CDATA[في مقطع معبّر من روايته الأولى، يشير الروائي إلى أنه يحلم أن "يصبح ذات يوم، فيطّلع من النافذة فلا يرى الوجوه الكالحة لعساكر الروس على أرصفة كابل ولا دباباتهم تصعد وتهبط شوارع المدينة". لقد قال حقا عن ماض بعيد لم يعد يضر الكلام عنه لأن جيشه قد خرج قديما، ولكنه قد لا يستطيع قول الحقيقة في وجه المحتل الجديد وارث الروس القوي الذي يعيث اليوم في الشوارع نفسها ويبيد الشعب ذاته! فهل الطمع المذل في شهرة أو مال يمنعه حتى من تمني خروج المحتلين الجدد!
الروايتان جميلتان فنيا وعقيمتان فكريا]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>الرواية الأولى: <strong>عَدّاء الطائرة الورقية</strong>، haled Hosseini, The Kite Runner, الناشر ريفر هيد بوكس، نيويورك، 2005، 371 صفحة، الطبعة الأولى: 2003.</p>
<p>الرواية الثانية: <strong>ألف شمس زاهية</strong>، الكاتب: خالد الحسيني، A Thousand Splendid Suns, الناشر نفسه، الطبعة الأولى: 2007م، 372 صفحة. قد تجد فرقا في صياغة العنوانين ما بين ترجمتي لهما وما يمكن أن تكونا عليه إن تُرجمتا لاحقا.<br />
<strong><br />
من أحسن الطرق لمعرفة كتاب أن يُحَدِّثك عنه من قرأه، وعندما نصحتُ بقراءة رواية: &#8220;عَدّاء الطائرة الورقية&#8221; أقبلت على الكتاب فلم أندم، وكنت قد استغربت الترويج الكبير للرواية، ولأعطي فكرة عن الترويج للنسخة المطبوعة؛ فقد هوّل الناشر من الأقوال المنثورة على كل ركن وزاوية من الغلاف، حتى لم يسلم كعب الكتاب من الحملة الدعائية، وفي الداخل خَصَّص أربع صفحات تمجيدا للكتاب، وقد لفت انتباهي هذا الاحتفاء الكبير بالروايتين، فقد بقيت الروايتان زمنا طويلا على قائمة الكتب الأكثر مبيعا في جريدة النيويورك تايمز، وفي موقع &#8220;أمزون&#8221; لبيع الكتب، وهي دلالة مهمة على تفوقهما الفني، أو على تعاطف القراء والنقاد مع قضية الروايتين، وربما للسببين معا.</p>
<p>وقد وجدت صعوبة في مقاومة قراءة النص الأول، فقرأته وجرَّني بقوة إلى النص الثاني، دون فاصل من كتب ولا زمن، فكيف كتب الروايتين وماذا قال الكتابان، ولماذا روّج لهما كل هذا الترويج، وقد حُوّلت الرواية الأولى ـ فيما بعد ـ إلى فلم؟ هنا نعرض للروايتين اللتين كتبهما خالد الحسيني، وهو طبيب أفغاني مقيم في الولايات المتحدة.</p>
<p>قراءة العملين تَتَبُّعٌ لرؤية الكاتب ولأفكاره، أكثر من فنه، لأن ما حدث في أفغانستان كان هائلا، فوجّه سياق وروح الروايتين وفنهما، وحولهما إلى موقف سياسي وفكري من صراع عالمي مستمر، خفت ـ عندي ـ بجانبه الفن بالرغم من تجليه.</p>
<p><span id="more-130"></span></p>
<p>ما يُهمنا هنا هما الجانبان الفكري والثقافي للنصين، أما الجانب الفني، فالروايتان بلا شك ـ وبخاصة الأولى منهما ـ قطعتان فنيتان متميزتان، ومجمل ما رأيت من نقد نقاد الروايتين إيجابي في امتداحهما، كما لاحظوا أنهما تتبعان أسلوب سرد روائي قديم، مشبع بالصنعة الروائية التراثية (أو نسق الروايات الخالدة)، القائمة على شخصيات موصوفة ومميزة تكاد تراها، وعلى أحداث متتابعة، يمسك بعضها ببعض، مع الحفاظ على القارئ مشوّقا ومتابِعا ومتوقِّعا الحبكة وبعض النتائج ومفاجأ بها نادرا، غير أن هذه الطريقة أصبحت طابعا مرعيا متوقعا، فما إن تقرأ الرواية الأولى حتى يكون الكاتب نمطيا في الثانية، وتكاد تعرف مساربه وسر صنعته وحبكة الرواية فيما سيأتي، فتصبح متوقعا ـ من ثَمَّ ـ لأحداث النص.</p>
<p>&#8220;عدّاء الطائرة الورقية&#8221;، وهي الرواية الأولى للكاتب، قد تُشكك كثيرا في كونها إلى حد كبير مملوءة بترجمته الذاتية، أو هي جزئيا كذلك؛ فهي تحكي قصة الطفل &#8220;أمير&#8221; بطل الرواية الذي ينشأ في كابل، في بيت ثري، ووالده بنى قصرا كبيرا جميلا، وقد أقبل &#8220;أمير&#8221; على قراءة أساطير وبطولات فارسية قديمة تعلق بها وحفظ منها مقاطع، ثم بدأ يرتجل أمام زملائه بعضها أو يبتدع قصصا وأساطير من خياله مشابهة لما حفظ منها، حتى ليكاد السامع يتوقع أنها من محفوظاته، لا مؤلفاته، ثم بدأ مبكرا بتأليف القصص.</p>
<p>وكان في قصر والده خادم اسمه علي، وهو من الهزارة الشيعة في أفغانستان، وللخادم زوجة وابن يدعى حسن، ولقد أظهر الكاتب التعصب المنتشر ضد الهزارة بين سكان كابل بسبب مذهبهم أو جنسهم، وأورد أنهم من بقايا المغول، وكانت الطائرة الورقية من الألعاب التي يلعب بها الطفلان، وفي سباق كبير تظهر براعة &#8220;أمير&#8221;، ويهاجمه أطفال ويدافع عنه حسن الهزاري، فيوقد هذا غيظ الأطفال الآخرين الذين ليسوا من الشيعة فيغتصبون حسن.</p>
<p>لقد كان التوقيت الزمني والفكري لنشر الروايتين مهما جدا، وقد نفعهما في الانتشار؛ فأمريكا تخوض حربا ضروسا في أفغانستان والقتل يومي، والمعلومات والنصوص الشعبية والثقافية قليلة عن البلاد الضحية في الدولة المحاربة، وهذا أول كتاب لأفغاني يحقق مكانة على قائمة أعلى الكتب مبيعا في أمريكا، ويترجم للغات عدة منها الفارسية التي جاوزت طبعته بها خمس طبعات في ثلاثة أعوام.</p>
<p>إن الكاتب يغازل المزاج الأمريكي العام، ويتسق مع الحرب ومع ثقافتها الثائرة عنده، فهناك شغف أمريكي طبيعي لمعرفة ميدان الحرب عبر الإطلالة الفنية على المكان والناس، وقد لبى الكتابان ما يريد الجيش والحكومة وأهالي الجنود أن يسمعوه عن أفغانستان، وقد كان الكاتب فنانا ذكيا ومخاتلا بارعا قناصا للفرصة والفكرة، لأنه قام بتقديم الصورة المطلوبة في المواجهة، فجعل الطالباني هي الشخصية الشريرة في الرواية، وهي صورة مجرم قام باغتصاب الطفل وأصبح لاحقا صاحب الوجه المظلم والقبيح الذي يتولى القيادة لبعض أعمال طالبان، وهم الذين وصفهم بأنهم شخصيات سيئة أو &#8220;حمير&#8221;، بحسب وصف والد البطل، وبحسب ما يفهمك عند محاولة المرأتين الهروب من كابل وقد غدر بهما أحد المتظاهرين بالدين، وإن كانت الرواية الثانية تقدم أحد الملالي ـ في حالة استثنائية ـ بصفة معلم طيب القلب عطوف على الطفلة والأم البائسة المنكوبة &#8220;مريم بطلة الرواية الثانية&#8221;، ولعله بتقديم هذا الملا الطيب قام بالتخفيف من انحيازه الشديد.</p>
<p>وتظهر حركة طالبان في الكتابين بصورة سيئة؛ ونادرا ما يذكر لهم أي فائدة، فطالبان في الروايتين تقتل امرأتين في نهاية بطولة الشخصيتين، إحداهما تقتلها بسبب الزنا والأخرى تقتلها لأنها قتلت زوجها الشرير العنيف. والروايتان بلا شك تسيء للمجتمع الأفغاني وتسيء تصوير ثقافته وممارساته، في عنفه وزناه، وتظاهره بالدين مع خواء روحي وأخلاقي وعنصرية ظاهرة ضد بعض مكوناته القومية كالهزارة &#8220;الشيعة&#8221; أو ضد المرأة.</p>
<p>كما أن انحياز الرواية للقوات الأمريكية يعطيها قبولا شعبيا غربيا منسجما مع القوة والجيش والسلطة والإعلام، وساعدها جدا على الانتشار، وفي الملف الذي قدمته مجلة الـ&#8221;نيوز ويك&#8221; عن الكتاب والفيلم، وردت مقولة للكاتب نفسه أكد فيها مساندته للموقف الحكومي الأمريكي من أفغانستان، وهذا ما يذكّرنا بالحرب الباردة الثقافية والترويج للأدباء المنشقين عن روسيا وتمجيد أعمالهم الأقل فنا وأهمية، ومنح هذه الأعمال جوائز نوبل بسبب ما تحمله من دعاية غربية وتحقير وإهمال لما يخالفها.</p>
<p>ونلاحظ كذلك أن الروايتين تهجوان المجتمع المتدين، فالدين ما هو إلا مجرد خُبث مستتر، ونستشف هذا بقول والد البطل &#8220;أمير&#8221; في بداية الحديث عن تقصير الأب عن التدين وسماع ملاحظات المُلا الذي يعلم الطفل القراءة والكتابة والتدين، ثم بتأكيد موقف الأب السكير مكررا من المتدينين، وهو موقف حاول الكاتب تأييده بطرق عديدة.</p>
<p>وفيما يخص لغة الروايتين، فإنها لغة إنجليزية بسيطة سهلة بعيدة عن التعقيد والتكلف، لغة متعلّم لها، لا لغة مولود فيها، كما أنها مطعّمة بعبارات إسلامية أو عربية أفغانية، في سياق متقن عالي الصياغة قريب التناول، وهي لغة سهلة كثيرة الحوادث، تدير أحداثها شخصيات موصوفة قريبة حيّة، تتحرك وتعمل وتغامر وكأنك تراها، ونادرا ما يورد الكاتب حكمة، أو مثلا، مثل: &#8220;حقيقة مؤلمة خير من كذبة مريحة&#8221;.</p>
<p>ثم ماذا عن العرب والمسلمين واليهود في الرواية؟ يمكن القول إن للمؤلف ثقافة إسلامية لا بأس بها، تشير إلى نشأته، ونجدها في بعض المناقشات، كما نجد اللغة العربية حاضرة ومنثورة بكثرة في النص الانجليزي على أنها لغة محلية أفغانية، أو فارسية أو بشتونية أو طاجيكية، وقد ساورني الشك في أن الكاتب لو كان يعرف أصول هذه الكلمات العربية لما كان استخدمها بهذه الكثافة، مع أنه يسطّر في صفحة واحدة مثلا خمس كلمات بالعربية نُقلت إلى الأفغانية والفارسية مثل:&#8221;أحمق، وناموس، ومزاحم، وسلام، وصاحب&#8221;.</p>
<p>فكلمة: &#8220;ناموس&#8221; التي تعني بالعربية أيضا الشرف، والسنة الحسنة، منتشرة في الكتابين، كما أن الكلمات والمصطلحات الإسلامية من القرآن والحديث النبوي كثيرة، بجانب مصطلحات مثل: شهيد وطالب وجدي ولفظ وكرسي وتشكر ورفيق وكفتة، وابن أو بنت الحرام &#8220;حرامي&#8221;، وحتى قصة &#8220;مجنون ليلى&#8221; تمت الإشارة إليها على أنها ملحمة فارسية!</p>
<p>نشهد نقطة ضعف وتملق أخرى تجتاح النصين، إذ يبدو أن على المثقف الذي يريد حضورا ودعاية واعترافا في الغرب المسيحي اليهودي ـ كما أعاد اليهود تعريفه أخيرا ـ أن يسجد عند أقدام اليهود، سادة الإعلام والدعاية، وكما يشترط على كل رئيس قادم إلى أمريكا أن يلبس القبعة اليهودية، ويصلي عند حائط البراق &#8220;المبكى&#8221; ويزور متحف الإبادة النازية، حتى يُسمح له بالسباق على البيت الأبيض، فإن على خالد الحسيني، الروائي القادم من العالم الإسلامي &#8220;المكروه&#8221;، أن يكتب عبارات التبعية والاستخذاء ليُقبل في سلك الأدب والرواية الغربية، ثم له من بعد إثبات نقصه وتبعيته أن يُعترف به!</p>
<p>ولا يسعك إلا أن تأسف وتحزن للشروط المتزمتة التي يلزم الخنوع لها من قبل بعض مثقفي العالم الإسلامي، إن تطفلوا على مقدسات القوة الجائرة؛ فتجد من تزلف المؤلف لليهود الممسكين بزمام الدعاية والحكومة في عهد بوش الابن ما يدفعه للتنكر للثقافة العربية ويبدأ في احتقار العرب ومن يناصر قضاياهم في فلسطين كالرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر.</p>
<p>وللأسف، فقد ظهرت عند الروائي عقدة من العرب، ربما بسبب إضافي هو أحداث سبتمبر والجو الثقافي المعادي لهم، ولأن سوق خصومهم رائجة، فبث تصريحات وتلميحات كارهة لأبناء إسماعيل ـ عليه السلام ـ في أكثر من مكان.</p>
<p>ولعل أسوأ مقطع في هجاء العرب والتزلف لليهود هو ما أورده عندما تحدث عن التوجه السياسي الذي رباه والده عليه، وقد ساق قبل ذلك مقدمة مؤثرة في القارئ ليشرح له عقيدته السياسية، حيث زعم على لسان البطل أن والده كان ينصحه وهما يسيران في الحديقة قائلا: &#8220;يا أمير: هناك ثلاثة رجال حقيقيين في هذا العالم، ـ ربما عدهم على أصابعه ـ أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، أما الباقون فمجرد ثرثرة عجائز&#8221;، ويقول ذلك منقضا بلسانه أو بافّا بفمه، ومشيرا بيده، ليقول إنهم &#8220;لا شيء&#8221;.</p>
<p>ولهذا يذكر أن الجالية الأفغانية (في كاليفورنيا) ترى في موالاة والده لليهود عداوة للإسلام، وأن الرجل كان يسبب لهم الجنون عندما يناقشهم مبديا لهم أن هذه التصرفات لا علاقة لها بالدين، ويقول: &#8220;إن إسرائيل جزيرة من الرجال الحقيقيين في بحر من العرب المشغولين بتسمين أنفسهم بنفطهم عن الاهتمام ببعضهم، مشغولين بالقول إن إسرائيل فعلت هذا أو ذاك&#8221;، ويزعم أن والد بطل الرواية كان يقلد الأصوات العربية ساخرا بالعرب &#8220;افعلوا شيئا أيّ شيء لقضيتكم، أ أنتم عرب؟ إذاً ساعدوا الفلسطينيين&#8221;.</p>
<p>لقد سيطرت في الكتابين أيضا أحداث &#8220;أبناء وبنات الحرام&#8221;، مما يجعل القارئ بمجرد إطّلاعه على الرواية الأولى، متوقعا للمواقف الأخلاقية الواردة في الرواية الثانية، كما أنه قدم بعض الصور الطريفة لحياة المهاجرين الأفغان وعلاقاتهم وتجارتهم الهامشية في أسواق &#8220;القمل&#8221; في أمريكا، مما لا يُحسن كتابتها شخص غريب عن تلك المشاهد.</p>
<p>&#8220;أمير&#8221; بطل الرواية الأولى &#8220;عدّاء الطائرة الورقية&#8221; ابنٌ شرعي، ولكنّ صديقه حسن ابن &#8220;علي&#8221; حارس البيت من قبائل الهزارة الذين يُظهر الكاتب احتقار الأفغان لهم دون حق، ويتبين فيما بعد أنه أخ له من أبيه، وأن صديق والده كان يعلم، حين ينكشف السر في أواخر الرواية. وهكذا في مكان آخر من الرواية الأولى تهرب الزوجة الأفغانية ـ في شبابها ـ التي سيتزوجها أمير لاحقا في كاليفورنيا، لتعيش حياة محرمة مع شخص آخر، وصهراب ابن حسن الذي يحاول أمير إنقاذه يغتصبه أحد المتعاونين مع طالبان، كما فعلوا بوالده حسن في صباه، وليظهر أن الفاعل بالأب والابن هو الشخص نفسه.</p>
<p>أما بطلتا الرواية الثانية &#8220;مريم وليلى&#8221;، فيصور الكاتب مريم على أنها مولود نتج من علاقة غير شرعية ثم تستّر عليها الأبوان بعدما تزوجا أو تظاهرا بالزواج، ولكن الأم والبنت بقيتا في حال أسوأ من حال بنت غير شرعية لخادمة، في حين أن ليلى أيضا تُنجب من علاقة غير شرعية وتخفي ذلك عن زوجها المخدوع الذي يكتشف ذلك متأخرا، ثم يعود صديق الطفولة &#8220;طارق&#8221; والد ابنتها الحقيقي ليزورها بعد خبر موته، وينتهي الأمر بعودة الكلام بينهما ويكشف طفلٌ خبر علاقة الزوجة بصديقها القديم، فتتصاعد الفتنة في البيت، وتنتهي بأن تقتل الزوجة الأولى زوجها انتقاما لضربه للزوجة الثانية، فتقيم طالبان الحد عليها وتعدم القاتلة في ملعب عام، تماما كما أعدمت في الرواية الأولى زانية أخرى في ملعب كرة قدم! وهناك يكتب الروائي ذروة هجائه لحكمهم!</p>
<p>ونجد هناك أن واحدا من كل اثنين من الشخوص الأساسية في كل رواية زناة، ثم يعيشون إشكالات هذا النتاج، مع أنه يقدم الأمور بطريقة لا تلفت الانتباه للواقع ولكنه يصدم القارئ بطبيعة هذا المجتمع الذي يدمغه بالنفاق والغدر، وبأسلوب خادع متلطف مُغوٍ للقارئ.</p>
<p>والمرأة في الروايتين غالبا ما تكون ضحية نزواتها أو ضحية خداع رجل متنفذ أو ضحية تشدد ديني، أو ضحية موقف قاس من طالبان، سواء كانت الصورة صحيحة أم لا، ولا يحتاج الغازي أن تحشد له مبررات غزوه، فلم يغز بلدا إلا ووجد لغزوه مبررا أيا كان، حقا كان أم باطلا، فلم يأت الاحتلال لإنقاذ المرأة العراقية ولا العربية ولا المسلمة في بلاد خضعت للمحتلين. وإن كان الاحتلال المسيحي قد حرر عددا من النساء كما يرى من &#8220;البرقة&#8221; الأفغانية، أو البرقع، فما بال اللاتي حرمهنّ من الحياة وهن عشرات الآلاف؟ وهل كشف وجوه عشرات من النساء أو تحريرهن ـ كما زعم ـ يقتضي إبادة الملايين من الرجال والنساء في بقاع الضعفاء في العالم من الهنود الحمر إلى الفلسطينيين إلى الفيتناميين والأفغان والعراقيين وفي شتى بلاد العالم؟</p>
<p>لعل من أهم أسباب شهرة الكتابين أنهما يقومان بجانب من الحرب الإعلامية الأمريكية على طالبان وعلى دينهم وثقافتهم، وقليلا ما نجد تفريقا بين طالبان والإسلام، ولكننا نخرج بلا شك بكمية من التشويه أو الحقيقة المرعبة لما تمثله هذه الحركة التي تقيم الحدود الشرعية مع ارتباط ذلك بالفقر والكذب والجهل والحرب والشذوذ، وبعض هذه الوقائع حقيقة كما سمعنا من إعلام عالمي واسع مضاد لهم، ثم محارب لهم بعد فترة من حكمهم، ولكن ليس هذا هو الوقت الذي يقف فيه مخلص ليهجو ضحايا الحرب الباردة من قبل، والضحية بلاده أفغانستان ـ لأنها كانت هناك عند ملتقى الجبهتين الروسية الأمريكية ـ ولا يهجو دينه ـ إن كان من أهله ـ حين تتجاوز الأحقاد الحدود.</p>
<p>ويقابل ذلك عند الروائي تمجيد لحياة الغرب وبقايا سلوك الغربيين قبل اضطرابات أفغانستان في السبعينيات حين كان الغربيون يتنزهون ويسبحون ويمشون على ضفاف بحيرة قرب كابل، أو كما كانت ترد صورهم في أفلام تأتي من إيران من قبلُ.</p>
<p>وعند سيطرة طالبان على أفغانستان يقول الكاتب إن العرب والباكستانيين هم أصحاب القرار الفعلي في البلاد، وأن طالبان مجرد &#8220;دمية&#8221;، حيث نسمع العربية والأردية بجانب الفارسية في أهم فندق في كابل، وغالبا ما يأتي ذكر العرب والباكستانيين في صورة سلبية؛ تماما كما تقتضي الحرب القائمة اليوم.</p>
<p>ثم يبني على ما أشيع لاحقا حقائق مستعادة، فُسّرت ونشرت بعد غزو أفغانستان، وصناعة وتفسير أعداء أفغانستان وأعداء البلاد اللاحقين يوم أرادوا أن يحرّفوا المسار، وتلك قصة التاريخ دائما يكتبه المنتصرون، ويفسّره المنتفعون، وقد صوروا العربي والباكستاني بصورة الشخص السيئ المفسد، والمستغل، وتلك صورة مشوهة جدا عن الحقيقة ولا تبدو قريبة من الواقع؛ فالأفغان يوم أدوا دورا في هدم إمبراطورية الشر الشيوعية وأخرجوا الاحتلال ونفع جهادهم الغرب فكانوا &#8220;مجاهدين وشجعانا ووطنيين طيبين&#8221;، ولكنهم يوم حاولوا تحرير بلادهم من الغرب تحوّلوا إلى &#8220;إرهابيين خبثاء ومنافقين وفاسدين&#8221;، ومن ساعدهم صار بدوره إرهابيا، ولو كان رفيق درب الأمس، ونحن نعلم أن اختيار الأسماء والألقاب يُصاغ مدحا أو ذما وتشويها بحسب غاية المستغل أو الغازي المستعمر، فكان الكوبي والروسي هو الحبيب القريب النصير في الرواية بحسب تعاليم الحكومة الشيوعية العميلة لروسيا التي كانت في كابل، والشر آنذاك كان أمريكا والعرب والباكستان وجميع من يُعين المجاهدين.</p>
<p>حظُّ الحسيني أنه من دعاة الغزو الأخير، فلم نقرأ روايات أفغانية مؤيدة للشيوعيين أو مجدت الغزو الروسي التقدمي وهجت المُحررين ومن ساعد على التحرير، فأولئك هم الرجعيون الاستعماريون الذين يتم وصفهم بأرذل السِّمات الإمبريالية؛ لتعود الصورة المضحكة اليوم هاجية للنفس وممجّدة للغازي وأوليائه، فأصبحت التصنيفات بحسب حكومة كابل المصطنعة تقول إن الخير هو في الاحتلال الغربي، وإن الدول الغربية هي الحبيبة والقريبة والناصرة النافعة والمضحية من أجل أفغانستان وخيرها، تماما كما كانت حكومة كابل الشيوعية ترى موسكو وهافانا في الزمن الشيوعي! فالقاتل القوي المستعمر يصبح رائعا وجميلا ومُنقذا، وما عليك إلا أن تكون قويا ليخرَّ لك الأدب راكعا، كشاعر قديم يرتزق على باب كل نهّاب وهّاب!</p>
<p>لا يجرؤ المؤلف الحسيني أن يصرّح بهذا التقلب البشع بين الصلافة الاستعمارية الروسية ثم الأمريكية إلا نادرا؛ حيث يرد الموقف من الاستعمار الأمريكي في إشارة نادرة يهمس بها خفية في بحر الترحيب الطاغي بمحتل قوي يعيش على أرضه [الضمير في كلمة أرضه يعود للقريب وللبعيد]. وقد كانت كتابة الروايتين قبل تطور الأحداث، فلا أدري أي جنة أمكنه التبشير بها على يد محتل فرنسي أو إيطالي أو أمريكي أو روسي، فالاحتلال يقتل الناس يوميا ويقيم حفلة إبادة للأفغان الذين أصبحوا كلهم إرهابيين وكلهم مجرمين وكلهم طالبان، والإعلام الغازي يُبيد الحقيقة ثم الناس، ثم يتهم طالبان بأنها القاتل والمقتول وأنها السبب، فكل ضحية عند المحتل شريرة، وإن كانت طفلا أو عجوزا هرما أو شاة! وكما كان الروس يُبيدون الأفغان ثم يتحدثون عن قتل عملاء أمريكا، أو المتعصبين الدينيين، وكما كانت فرنسا تقتل الجزائريين في ميادين &#8220;الحضارة الباريسية&#8221; وفي جبال أطلس والغابات والمدن وتسميهم بالمتعصبين الإسلاميين، وكذا إيطاليا التي أبادت المجاهدين والعُزّل الليبيين ووسمتهم بكل عيب وتطرف ديني.</p>
<p>هكذا يعود التاريخ فجّا في مهامه أفغانستان وفي النصوص الأدبية المرتبطة به أيضا. والقصة لا تكلف راويا ولا مثقفا تعبا، بل يقلب صفحة سابقة أو لاحقة ليرى الصورة نفسها مكررة في بلاد العرب والمسلمين، والتي تتلقى الإبادة منذ خمسمائة عام، أي منذ سقوط غرناطة إلى اليوم في بغداد وفي الرمادي أو قندهار، أو هرات. وإياك أيها المثقف أو الفنان أن تكشف أو تتحدث عن &#8220;غزو إرهابي غربي&#8221;، فستصنَّف إرهابيا أو مؤيدا للإرهاب أو متعاطفا معه!! أفلا نعذر الحسيني أيضا فنشيد بفنه، ونقول: لقد عبّر عن فكرة أُكره عليها، فهل في الفن إكراه؟!</p>
<p>أما عن دور الإمبراطوريات الاستعمارية في أفغانستان، فنجد المخرج فورستر الذي أخرج فيلم: &#8220;عدّاء الطائرة الورقية&#8221;، أشجع من المؤلف في توجيه اللوم لمستحقيه من الإمبراطوريتين الروسية والأمريكية في تدمير أفغانستان، وانتقد المخرج الثقافة الإمبراطورية الموروثة منذ الرومان، لأنها تكرر الأساليب نفسها منذ القدم وصولا للإمبراطورية الروسية ثم الأمريكية، في حين أن خالد الحسيني كان يعيش عقدة الملتحق بالإمبراطورية، فيتبع قناعة أو تظاهرا الموقف الرسمي لحكومة المحافظين الجدد &#8220;اليهود&#8221;. فهو ينتقد الروس فقط كما في الروايتين.</p>
<p>والقارئ يقدر ظروفه التي لا تجعله قادرا على لوم الإمبراطورية الجديدة التي يعيش في ظلها وينعم بدعايتها وبنتاج أرباح الفلم الذي كتب أصله، وكذا أرباح أكثر من تسعة ملايين نسخة من نسخ الكتاب بيعت آنذاك، ويبقى بلده يصلى نار الاحتلال، بل نجده يرجو أن يبقى الأمريكان لإصلاح بلاده!! (كفى بك داءا أن ترى الموت شافيا) وله أن يتخير بين محتل ومحرر كلهم أضر بهذه الضحية بشرا وأرضا، فهل ستكون المقاومة مصطلحة مع نفسها وشعبها أم تكرر مصائب ما بعد الاحتلال الروسي عندما تتحرر مستقبلا من الاحتلال الأمريكي؟</p>
<p>من مآسي المثقف في هذه الحال أن يكون مضطرا للاختيار بين أن ينافق لمستبدٍ محتلٍ غني وبين الإخلاص لبلده، وقد اختار خالد صف المحتل، المغدق بالدعاية والشهرة لمن يؤيده، ولو ضد أهله وبلده.</p>
<p>الروح الأفغانية العليلة في زمن الشيوعية هي نفسها تمرض بمحتل جديد لا يقل عنفا ـ كما يشير ـ بل يفسد الأخلاق والحياة، وإليك هذا المشهد الذي يسرده من الزمن الروسي حيث يقول: &#8220;لا تستطيع بعد اليوم أن تثق في أحد في كابل، فالناس يتجسس بعضهم على بعض، بمقابل أو بالتهديد، الجار يخبر عن جاره، والطفل عن أبويه، والأخ عن أخيه، والخادم عن سيده، والصديق عن الصديق&#8221;.</p>
<p>ذلك هو الجانب المظلم من حال الرواية تحت ضغط فكرة الاحتلال حتى لمن هو شبه حر، ولكنه لو كان في بلده لما كان هناك من أمل في قراءة ولا كتابة، فهل عليه ـ وهو هناك ـ أن يكتب رواية عن النِّعَم التي تتحقق للبلد المقهور، في العراق وفي أفغانستان من قتل الملايين من المواطنين المسلمين الأبرياء، من الأطفال والنساء، وتشريد الفقراء والجوعى والخائفين، وهل عليه أن يؤيد ويُبشِّر بالجنة التي تتحقق من قتل العراقيين والأفغان ليكون أديبا عالميا أو مفكرا حضاريا فاهما ومستوعبا لمشكلة الصراع مع المتعصبين. إن الطمع والنفاق وجهان قاسيان من العبودية يضع المتملق فيهما نفسه، وكنت أقول وأنا أقرأ ما يخطه: &#8220;ليت هذا الفن كان في يد نفس حرة&#8221;!</p>
<p>الصور الفنية التي يتركها هذان العملان هي بلا شك غاية في النجاح، فالكاتب خلع على صور الناس والمشاهد وأبطال الرواية، خلع ملامح حياة وحيوية لا تُنسى ولا تغيب بسهولة عن مُخيِّلة القارئ، كما أن وصفه للبيوت والأسواق والأشخاص في كابل وغيرها تشخيص باق، وتنقُّله مع القارئ في صناعة الحركة للشخص يده ورجله وشرابه وطعامه ولباسه وبيته والسفر والناس والملامح قُدّمت في صور بالغة الوضوح والتصوير المميز للأشخاص والمشاهد، بتقاطيع حادة تركب عليها من مخيلتك ما ينقله التلفاز يوميا للعالم، حتى لكأن البطل يتحرك أمامك في موقفه وشخصه وكلامه. ويذهب بك الحسيني بعيدا إلى نفوس أبطاله، حتى لتكاد تنفذ إلى غور الأشخاص واحدا بعد آخر. فوالد البطل &#8220;بابا&#8221;، الأب المضحي، الرجولي المواقف، الجاد في عمله وفي خدمة ابنه، ثم أمير ابنه بطل الرواية الأولى، ثم حسن الهزاري ابن الخادم &#8220;ظاهرا&#8221; (قبل أن ينكشف العكس لاحقا)، أما حياة المجتمع الأفغاني المهاجر لكاليفورنيا وكيف عاش هناك حياته اليومية واقتصاده وعلاقاته.</p>
<p>في الرواية الثانية، تجد ليلى وأمها البائسة بكل تلك العقد النفسية والإساءة التي تعرضت لها من التاجر الفاجر، ثم طفلتها مريم، ثم ليلى، ورشيد زوجهما الإسكافي، حيث تتحول الضرتان إلى صديقتين حميمتين.. إنها شخصيات حاضرة بعد القراءة، تحمل مآسي المجتمع الأفغاني وعقده، ومشكلات الأغنياء وأمراضهم، وحال الفقراء البائسة، وأخلاق المنتصرين المتهاونين بالدماء من المجموعات الإسلامية التي انتصرت على الشيوعيين ثم دمرت بلادها ودمرت بقية الحياة فيها.</p>
<p>والخلاصة هي أن العملين قد نجحا إلى حد كبير في الدعاية السياسية المضادة، كالدعاية لأمريكا والغرب، ومن ظهر في أي وقت بأنه مُوال لهم كأحمد شاه مسعود، والتشنيع بالمخالفين، وبخاصة طالبان، وبممارساتها المتشددة، ولا شك بأن بعض ما قال فيه حق كبير، فهل سنقرأ للحسيني نصوصا أخرى يجرؤ فيها على الحديث بالحقيقة أيضا عن مسيئين آخرين لبلاده ولشعبه، قتلا واحتلالا؟ وبخاصة أنه بعد بناء واشتهار الاسم، وبيع أرقام هائلة من الكتابين، قد يُظن به القدرة الفنية على الاستقلال، فهل يمكنه أن يتمرد على صانعي شهرته؟ أم أن هذا قلم دعاية جديد يشبه أقلام دعاية &#8220;الرفاق&#8221; الشيوعيين القدماء، كما وصفهم هو نفسه؟</p>
<p>في مقطع معبّر من روايته الأولى، يشير الروائي إلى أنه يحلم أن &#8220;يصبح ذات يوم، فيطّلع من النافذة فلا يرى الوجوه الكالحة لعساكر الروس على أرصفة كابل ولا دباباتهم تصعد وتهبط شوارع المدينة&#8221;. لقد قال حقا عن ماض بعيد لم يعد يضر الكلام عنه لأن جيشه قد خرج قديما، ولكنه قد لا يستطيع قول الحقيقة في وجه المحتل الجديد وارث الروس القوي الذي يعيث اليوم في الشوارع نفسها ويبيد الشعب ذاته! فهل الطمع المذل في شهرة أو مال يمنعه حتى من تمني خروج المحتلين الجدد!</p>
<p>لقد تركت الرواية الأولى صورا كثيرة في الخيال، حتى إنني لمّا حاولت أن أختزل كل شيء وجدت صعوبة في ذلك، وما هذا إلا بسبب غنى الرواية الأولى خاصة والنجاح الفني لكاتبها في صناعة متعة القراءة والمتابعة والتخيل، إنهما في النهاية فن عال وملحمة دعاية حربية، وهما هجاء للمجتمع وللأفكار مُقذع، وفي السبك مُبدع، ولا نملك إلا قول الحق في هجاء الفكرة حين تكون مبتذلة، والإشادة بالفن عندما يترك صورا في الخيال.</p>
<p>ملاحظة: المقال نشرته أيضا مجلة الدوحة القطرية في عدد 26 ذو الحجة 1430 / ديسمبر 2009م</strong> </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alraed.info/blog4/2009/12/23/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجنة والغابة.. عن الإسلاميين في تركيا</title>
		<link>http://alraed.info/blog4/2009/12/19/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://alraed.info/blog4/2009/12/19/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 19 Dec 2009 18:16:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator>alahmari</dc:creator>
				<category><![CDATA[رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alraed.info/blog4/?p=128</guid>
		<description><![CDATA[جاء طلب المقالة عندما أنهيت كتابًا عن أتاتورك وبدأت آخر لأحمد داود أوغلو، كان بين الرجلين فارق قريب من القرن بين الشخصيتين والنظريتين، وبين تفسيرين وزمنين وحكومتين، كان الأول يرى أن بلاده شبعت من الإسلام، ومن التصوف والتخلف، ومن الفساد، ومن القرب من عالم المسلمين، وكان عليها أن تتجه إلى الغرب وتُولِي قلوبها وعقولها ولغتها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>جاء طلب المقالة عندما أنهيت كتابًا عن أتاتورك وبدأت آخر لأحمد داود أوغلو، كان بين الرجلين فارق قريب من القرن بين الشخصيتين والنظريتين، وبين تفسيرين وزمنين وحكومتين، كان الأول يرى أن بلاده شبعت من الإسلام، ومن التصوف والتخلف، ومن الفساد، ومن القرب من عالم المسلمين، وكان عليها أن تتجه إلى الغرب وتُولِي قلوبها وعقولها ولغتها ولباسها وسائر ثقافتها نحوه، إذ كان يرى في الشرق &#8220;والإسلام&#8221; ثقلا يجب الخلاص منه بكل ما فيه، فحقق بالقوة والحسم والإرهاب ما خطر بباله، حتى إنه شنق المئات لأنهم تباطأوا في لبْس القبعة، وكان صارمًا مستعجلا حتى إن من لم يجد قبعة رجالية ألجأه إلى سرقة دكان للقبعات النسائية ولبسها الرجال.</p>
<p>لم تذهب تركيا بعيدًا بعد سلوك الثورة التغييرية المستوحية للعنف من ثورة فرنسا التي تشرَّب بعض أفكارها الحاكم نفسه، وقد أصبح، بحكم تسلّمه للحكم، فيلسوفًا للثورة، كعساكر العالم الثالث يتحولون بعد القبض على الحكم الأدنى إلى متحدثين بمبادئ الفلسفة العليا، وكذا كان معاصرًا للثورة البلشفية، فصنع صورة للتجربتين في تركيا، والصورة غالبا ما تكون شكلا مستنبتًا ومؤذيًا وغير عميق في المجتمع، كما يشير أوغلو في كتاباته عن الفكرة والسلوك المستنبت الذي يموت عاجلا، وهذه الفكرة ليست بعيدة عن رأي مالك بن نُبي في الفكرة المحلية الميتة والفكرة الأجنبية القاتلة.</p>
<p>بعد مائة عام، صنعت تركيا أو تصنع ثورة أخرى، والفرق أن هذه الثورة هادئة بلا صخب ولا زعيم إله، كما لينين وستالين وأتاتورك، بل فكرة وتجربة مقنعة بهدئها، فيها روح الدين وإنجاز الدنيا، وفيها الروح الذاتية وثمرة تجربة الغرب، وفيها وعي بمصائب الدرب الطويل المرير الذي عاشوه، من نتاج ثورة دامت زمنًا طويلا تكبت الأنفاس ويحميها العساكر ـ أو يتظاهرون بحمايتها بسبب القانون لا بسبب القبول ـ بعد أن ماتت في القلوب، بلا تجديد ولا روح ولا معاصرة، دامت برحمة الخضوع للناتو وللغرب، دامت بحماسة قومية طاغية، ولأسباب أوهمت بأنها إنقاذ وتعويض عن مهانة سقوط إمبراطورية، ودامت بمن ينقلبون على كل من شكك في عقيدة المؤسس، ودامت لأن شرًّا تعرفه خيرٌ من خيرٍ لا تعرفه.</p>
<p><span id="more-128"></span></p>
<p>العقيدة الجديدة، فيها مستوى فكري أعلى مما كان للثورة الأولى، وقراءة أفكار هؤلاء تؤكد أنها من نبْت الأرض التركية التي تخصَّبت بالعلمانية الأتاتوركية الفرنسية، وبالحركة الإسلامية المعاصرة، وبنتاج خبرة معاناة ومسايرة الفكرتين المتضادتين، فأنتجوا وسطًا، وتبين الرغبة في الحفر في القديم لمعرفة الجذر السياسي والخلقي والعقدي والعملي، في بحث عن جذور في تركيا وفي المُخيِّلة والروح عن صخور صلبة تنصب عليها أعمدة القصر الجديد، ولن يكون القصر جديدًا إلا برؤية النماذج الحديثة والأساليب والمخترعات والزينات، فيتابع الجديد في العصر وفي الجوار وفي العالم الحي المتحرك وفي المصلحة القائمة يظهر هدف المعاصرة، والوعي الذي لا يشغله الماضي عن اللحظة.</p>
<p>إن ما حدث لم يكن ليبدأ إلا بشجاعة في أن تتبع الخطوة العملية الفكرة البارقة، وأن يتحلى هؤلاء بشجاعة التمرد على الثقافة الذاتية، أي ثورة على النفس وأفكارها، وثورة على الشيخ المؤسس (أربكان) وعلى آرائه، وقد رأى في فعلهم عمالة أو ربما خيانة ـ وهو موقف يمكن فهمه ـ ومتسق مع جهاده وتاريخه وإخلاصه، وهنا يحسن أن نقبل بحق الرأيين أن يوجدا، فالتخوين خطاب المُحافظ والتقدم شعار المُجدِّد، ويبقى المهم هو العمل التنفيذي المفسر فكريًّا قبل وبعد، وليست مجرد الأفكار المؤثرة، فالنجاح لحكومة حاسمة صادقة يحتاج الأمن والمساكن والمعيشة والعدالة والحرية والديمقراطية.</p>
<p>المُجدد يمسك بالزمان باللحظة الحاضرة يسايرها ويسيّرها كما يتوقع أنه يفعل، والمحافظ وفيٌّ للقيم الجميلة التي يصعب بقاؤها، أفكار شاخت بالرغم من أنها قد كانت طيبة جميلة لها وقْع، وللنفس حنين إليها، ولكنها كأحبابنا الكبار الذين لا بد أن يفارقوا لسبب أو لآخر، وهم يحرصون على أن يبقوا أحياء بل أن يشبّوا في الجسوم الجديدة وهيهات.</p>
<p>الخطاب الجديد في بدن جديد، خطاب شباب، وإنه ليصعب أن يكبروا عليه وأن يسايروه، وقد قاربوا الستين، وهو خطاب مخيف، ولكنهم جعلوا من الخوف منه سلامًا وأمانًا يقدمونه على طبق من التنفيذ في العالم، مع أوروبا وأمريكا وأرمينيا وإيران وسوريا، وطبق خدمات رائعة في الداخل، منها أنهم مدّوا من الطرق في خمس سنوات، بعدد ما مدَّته الجمهورية التركية في نحو قرن، وبنوا بيوتًا للناس لا خطابات ولا دعاية بل مساكن حقيقية، ونشروا سياسة تصفير الأزمات، أي الوصول إلى عدم وجود أزمات داخلية ولا خارجية، خطاب مثالي، إن لم يكن مغرقًا في مثاليته، ولكنه سيحمل ويْلاته في بطنه، لأنه جاء من خارج الغابة، ويقول إن هذه ليست غابة بل جنة عاجلة يسكنها الجميع بأمان.</p>
<p>إن هذه الحكومة وفلسفتها شجاعة في بلاد لم تتعود هذه الشجاعة منذ قرن، مرنة في منطقة لم تتعود إلا الصلابة، قاطعة مع الماضي في زمن يذهب للوراء الشرقي أو الوراء الغربي، فيتكئ على الماضي في حروبه ومواجهاته في الغرب وفي بلاد المسلمين، إنها حكومة عملية في منطقة تحب الخيال وبقايا البلاغة.</p>
<p>هذا الذكاء والنشاط يصنعان الخبثاء ويثيران الأحقاد، فلسفة خاسرة في الداخل تبحث عن انتقام، وجوار فاشل وموْتور من النجاح أو الاختلاف، فيستعد لينتقم من النجاح، أو يوقفه أو يحفر في طريقه حفرًا كردية وإسرائيلية وعلمانية وإسلامية ووطنية وإيرانية وأوروبية وعربية وإسرائيلية، إن حيلة التصفير وصناعة جنة فكرة ذكية، ولكنها قد تربي الوحوش في الغابة، ولهذا فقد تضطر غير بعيد إلى أتاتورك جديد يتكئ على الماضي أو على المستقبل، والمواجهة ستعطيه أساس الشرعية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alraed.info/blog4/2009/12/19/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفتنة الحوثية</title>
		<link>http://alraed.info/blog4/2009/11/11/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%ab%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://alraed.info/blog4/2009/11/11/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%ab%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Nov 2009 12:34:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>alahmari</dc:creator>
				<category><![CDATA[رأي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alraed.info/blog4/?p=124</guid>
		<description><![CDATA[هذه فتنة وليست مشكلة حدودية يسيرة، والفتن تتغذى على الخلل السياسي، ومن دون الخلل السياسي، لا تعيش بل يسهل إنهاؤها، ونحن اليوم بصدد فتنة نرجو أن تموت عاجلا، وأن تخبو نارها وأن يستعيد الناس أمانهم ويصونوا دماءهم وأموالهم، منبع هذه الفتنة طموحات خائبة في مجتمعات ممزقة، لم تظهر فيها حكومة ولا فكرة جامعة، ولا سياسة واضحة، فالحاكم همه أسرته ومص شريان بلده وإرسال الثروة على شكل عقود أو سرقة مباشرة أو رشاوى وشراء للذمم من خزينة البلاد التي لا تصل لها بل يصب النهر في بيته ثم يجف هناك.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>10\11\2009<br />
هذه فتنة وليست مشكلة حدودية يسيرة، والفتن تتغذى على الخلل السياسي، ومن دون الخلل السياسي، لا تعيش بل يسهل إنهاؤها، ونحن اليوم بصدد فتنة نرجو أن تموت عاجلا، وأن تخبو نارها وأن يستعيد الناس أمانهم ويصونوا دماءهم وأموالهم، منبع هذه الفتنة طموحات خائبة في مجتمعات ممزقة، لم تظهر فيها حكومة ولا فكرة جامعة، ولا سياسة واضحة، فالحاكم همه أسرته ومص شريان بلده وإرسال الثروة على شكل عقود أو سرقة مباشرة أو رشاوى وشراء للذمم من خزينة البلاد التي لا تصل لها بل يصب النهر في بيته ثم يجف هناك. </p>
<p>وينبني على هذه السياسة تنافس عائلي مستمر، فكل أفراد العائلة يرون أن لهم الحق في الوصول للحكم، ولهذا فإن عائلة الحوثي ترى أن لها الحق في أن تصل للحكم وتخمّ الغنيمة، ولماذا لا يصل أفرادها كما وصلت عائلة علي عبد الله صالح، وقد جعل موارد السلطة والثروة حكرا على عشيرته من سنحان، فالصراع عائلي أثارته عائلة طموحة أيضا، أكلتها الحرب وتصطنع مذهبا لتصل أو تأكل به، وقد تولد عائلات أخرى من هذه الحرب، فحيث لا وطن ولا شعب يحاسب، فهناك عشيرة في البلاط وأخرى في الرباط. </p>
<p><span id="more-124"></span></p>
<p>من المخاطر أن تتسرب الفتنة إلى القبائل، وأن تشمل مناطق أوسع في صراع قبلي قد يتسع ولا يقف عند حد، وهذه النار سيصعب إطفاؤها على الجميع كلّما طالت، ولأن خطر تمزق اليمن، سيكون نارا حارقة تلهب المنطقة وتكون منبعا لفتن لا تسكت، ومخبأ لكثير من صراعات المستقبل، فإن اليمن وإن كانت فقيرة، لكنها تتمتع بعدد هائل من السكان، ولها حدود متعددة مع مناطق خطرة كثيرة وممرات بحرية مهمة، وسكانها منتشرون في بلاد العالم وسيصنعون، ولاء وعداء، ويصعب قطعها وحصار مشكلاتها، وقد تبين في هذا الأسبوع أن وجود حكومة قوية ومركزية في اليمن مهم، وبقاء وحدة اليمن من مصلحة اليمن ومن مصلحة الجوار. </p>
<p>والتنبؤات الغربية منذ زمن بأن تكون اليمن هي الصومال أو أفغانستان التالية، لا يليق تلقيها باستسلام لهذه الرؤية أو لرؤية أحد أطراف الصراع، فمن مشكلات اليمن أيضا، أنه لا يوجد فيه ولا في الجوار سياسة مركزية ذاتية وخارجية قادرة وفعالة، تحسن التعامل مع المشكلة، وموقف حكومات مجلس التعاون الخليجي جيدة، ولكن من المهم أن يكون لها أثرها. </p>
<p>من الخطأ اعتبار فتنة الحوثيين مجرد امتداد إيراني، ولا ينكر أنه قد يكون لإيران يد وتسليح، ولكن الفتنة أولا وأخيرا أزمة حكومة يمنية ونتيجة لفساد داخلي ولفراغ سياسي في اليمن ومن حوله، وستستعمله إيران والغرب، وأي طائفة أو حكومة فعالة لها سياسة ذاتية، فضلا عن من سيستغل الحدث من تجار الحروب. </p>
<p>من الدروس المهمة، الانتباه إلى أثر بعض الشعارات الصغيرة المثيرة التي يرفعها أو يتاجر بها الحوثيون، فليس المخرج كلما رفعوا شعار الموت للغرب، أن ترفع الحكومات العربية شعار العبودية له، ولا تسخر الحكومات أموالها ولا إعلامها ولا عقولها لقوى استعمارية ولا حوثية ولا إيرانية، ولا تسمح للمستغلين أن يحولوها إلى وسائل لترسيخ الاحتلال وكسب عداء الشعوب الإسلامية والعربية، ولا تسمح لإعلامها أن يكون بوقا مثيرا للفتن وللمتاجرين بالعداوة ولا بالصداقة، ولا تزج بشعوبها في معارك إعلامية ليست لها. </p>
<p>فليست هناك حاجة من أن يتحول العداء للقاعدة إلى عداء للإسلام، ولا العداء لحزب الله إلى عبودية لخصومه من الموارنة ولا العداء لإيران إلى ولاء للصهاينة، ولا الخوف من الغرب إلى حرب مفتوحة مع خصومه في العالم، إذ لا حاجة للتطرف في العبودية، فالمحتلون قد يكتفون ببعض ما يعطون، ونحن نرى العالم يجد طريقا واسعا بين هذه الأطراف، وليس العرب بدعا منه، فيجب أن نعرف حدودا للعداء وحدودا للولاء ونتخذ بين المتطرفين سبيلا لمصلحتنا لأن الطرفين وأتباعهم لا يرونها. </p>
<p>ومن الدروس المهمة، أن تحويل البلدان إلى مزارع خاصة لعائلة الحاكم هو مدخل الهزيمة والدونية والتفتت والخوف المستمر من البعيد ومن القريب، وبهذه الأخلاقية لا تقوم حكومات ولا تستقر شعوب، فالجيش اليمني لم يستطع الصمود بسبب شعوره بأن من الخسارة الموت دون مزرعة الرئيس وعشيرته، وإلا فمن هم الحوثيون وقريتهم في وجه جيش لبلد من قرابة أربعة وعشرين مليونا، لو كان يشعر هذا الشعب أو هذا الجيش بأن هذه البلاد بلاده والحكومة حكومته. </p>
<p>من الدروس المهمة، مواجهة جذر الفساد ـ الذي أنجب هذه الفتنة وسينجب غيرها ـ وليس البقاء عند مظهرها، فهذه المنطقة في جوع لحكومات لها سياسة ورؤية لمصالح الناس وليس لزعماء قبائل وعشائر وخدم لمصالح أنانية وعائلية وأجنبية مع عداوة وكراهية للشعوب، وتفسير الحكم بأنه في الداخل مجرد سجن الشعب وسرق المال واستبعاد المنافسين، وفي الخارج حماية للمصالح الصهيونية ودعاية لهم وقدح في أعدائهم، أو مجرد خضوع للأقوياء في إيران أو إسرائيل أو أمريكا، ففي غياب حكومات وسياسة خارجية مسؤولة ستبقى الأيدي على القلوب تترقب فتنة قادمة بعد فتنة مولّية. </p>
<p>إن الذي لا يرى عدوا له إلا الشعب، سوف يبقى طاغوتا في الداخل وعبدا خنوعا للخارج وتابعا لرغبات الحكومات المجاورة والبعيدة وسيستغله الجميع، ثم يبقى يحسد نفسه بنفسه ويدعي أن خسارته كانت دائما أقل من خسارة أكبر، ولا يفكر في أن يربح شيئا، وقد تخلص الرئيس من فتن سابقة، ويحسب للشماليين وللوحدويين من الجنوبيين وله تحقيق الوحدة، غير أنه قد يحسب عليه تمزيق اليمن، لأنه لما انتصرت الوحدة، رأى نفسه أنه هو المنتصر وأنه هو اليمن والشعب وبيت المال والحكومة وهذه بذور الفتنة أو أي فتنة لاحقة، فكل سارق للأمة أو مستبد بالسلطة صانع للفتنة. </p>
<p>وخصوم الرئيس يريدون الإمامة كما يريد هو توريثها لابنه قبل أن يسبق لها أخوه، فطبيعة العشائر العربية أنها تعتقد أن كل عشيرة أولى بالحكم وأرشد، وفي زوايا الشمال والجنوب وحضرموت منتظرون كثيرون، نتمنى للشعب اليمني الخير والوحدة والأمن وأن تصلح أو تقوم حكومة يمينة لليمنيين لا للفرد المستبد الفاسد.<br />
ألا ما أتعس هذه الشعوب المختزلة دائما في شخص، يكون لها مرة ثم يكون لأعدائها بقية عمره.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alraed.info/blog4/2009/11/11/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%ab%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الوساطة بين الإسلاميين والليبراليين</title>
		<link>http://alraed.info/blog4/2009/10/30/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://alraed.info/blog4/2009/10/30/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Oct 2009 20:53:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>alahmari</dc:creator>
				<category><![CDATA[فكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alraed.info/blog4/?p=122</guid>
		<description><![CDATA[ليس من الحق أن تبحث عن مكان متوسط بين طرفين كلما اشتجرا، فهذا دور الشرطة ومكاتب الإصلاح، لا دور المثقف والناصح، ولكن في بعض المواقف الأخيرة رأيت التوسط بين الخصمين موقفا صحيحا لجلاء مواقف مزعجة وتنقية الصفوف من متسترين ومخادعين ملبسين هنا وهناك..
وقد أثار الكتابة قول أحدهم معلقا على الموقف من نزاع حماس وفتح: أليست [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>ليس من الحق أن تبحث عن مكان متوسط بين طرفين كلما اشتجرا، فهذا دور الشرطة ومكاتب الإصلاح، لا دور المثقف والناصح، ولكن في بعض المواقف الأخيرة رأيت التوسط بين الخصمين موقفا صحيحا لجلاء مواقف مزعجة وتنقية الصفوف من متسترين ومخادعين ملبسين هنا وهناك..</p>
<p>وقد أثار الكتابة قول أحدهم معلقا على الموقف من نزاع حماس وفتح: أليست هذه صورتنا العامة أو صورة المثقفين العرب والسياسيين المعاصرين، بل المجتمع المنقسم كله، نراها مكشوفة في حال الفلسطينيين، وتلخص الصراع بين الظلاميين المتشددين وبين الخونة عملاء إسرائيل، وقال آخر بل نجدهم منقسمين بين عملاء لأمريكا وعملاء لإيران، أو بين عملاء لإسرائيل و متطرفين؟</p>
<p>قلت هذا التحليل الشمولي، يا صاحبي، داء دوي، والتفكير به إساءة للمجتمع، واختزال لأطراف عديدة، وتقسيم الناس إلى طرفين فيه جريمة بحق عامة المجتمع؛ نعم هناك خونة، وهناك مكفّرون تلك حقيقة، ولكن اختزال الأمر على الساحة الفكرية والسياسية إلى هذا التقسيم والتشويه غاية قصد من خصومنا ومدمر لنا.</p>
<p>ولهذا كان من أهم الواجبات الفصل والتوضيح لهذه الاشتباكات وتمييز هذا الخلط المقصود بين الليبراليين والعملاء، وبين المتدينين والمكفرين، ففي المواقف الفكرية والثقافية هناك ليبراليون شرفاء، لهم رأي مخالف للحكومات أو للمشايخ، وهم محبون لأوطانهم ومخلصون في أعمالهم، يدفعهم الوفاء والمودة والصدق للتضحية في سبيل بلدانهم وقيمهم ومجتمعهم، ونماذجهم لا تحصى، وهم عادلون في تعاملهم مع مواطنيهم وقائمون بالحقوق والواجبات، بعيدون عن لوثات العملاء الإقصائيين الذين يريدون تصفية كل ما هو إسلامي أو عربي، ويختفي وراء شعار الليبرالية طائفة من بقايا عبيد المحافظين الجدد، طائفة تتظاهر بالليبرالية أو &#8220;التحرر&#8221;، وهم واجهة أو دعاة للإرهاب الصهيوني المسيحي، وأعداء للحرية مبشرون بالعبودية، لا تأخذهم في مسلم ولا وطني إلا ولا ذمة، ومشابهتهم الشكلية أحيانا لا تجيز لعاقل خلطهم بمن سبقهم.</p>
<p>وهناك إسلاميون يحملون درجات من الوعي والصدق والتضحية والإخلاص والنزاهة مما هو فوق التشكيك، معتدلون في رأيهم حريصون على بلادهم، يهمهم عزة قومهم ورفع الظلم عن الضعفاء حيثما كانوا، ثم يختفي وراءهم مجموعات مكفرة للمجتمع وللحاكم والمحكوم وللتابع والمتبوع، تقوم بتصفية المخالفين بالعنف، أو بالدعاية له، ومشاركتهم في التدين لا تجيز خلطهم بمن سبقهم، وعلى هامش الطرفين سذج وأتباع غافلون يتبعون كل ناعق بأي دعاية أو شكل، فمنهم من يرى ليبراليته: حلق شاربه وأكله بشماله، وآخر يرى تديّنه: &#8220;حفّ شاربه&#8221;.</p>
<p>إن الحق والمروءة لا تمنع من القول بأن هناك ورثة للخوارج من مستبيحي الدماء المحرمة بيننا، كقتلة علي وقتلة الأبرياء، وبيننا ورثة لابن سلول أو للرغاليين، تقود للعورات وتنشر الإعجاب بألوان الغزاة، أحباشا كانوا أو صليبيين يستبيحون حمانا.</p>
<p>ومن المؤلم جدا أن تجد سواد المثقفين ضحايا للإرهاب الخارجي، أو للإرهاب الخوارجي، ثم لا يبادرون بأفكار إنقاذ، تجمع وتوحّد ولا تفرق، وأن يتنازلوا عن الصغائر بينهم وعن حظوظ أنفسهم، فيتعاونون على رفع مجتمعهم وفيهم الأمل، وهم قادرون.</p>
<p>إن انشطار المجتمع الواسع إلى طائفتين متدابرتين متنافرتين متخالفتين، كل منها له من يحركه بلا وعي من متطرفين في الخيانة أو في التكفير، إن هذا لشر ما ضرب به مجتمع، فلا تقبلوا بهذه الشعارات وانبذوها وانبذوا مسوقيها، وتذكروا أن قواما بالليل صواما بالنهار استباح الدماء، وأن مسجونا بسبب الخمر، افتكّ فرس سعد بن أبي وقاص ثم قاتل بها وعاد بعد المعركة منتصرا إلى سجنه، فليس كل تشدد ديانة، ولا كل فسق خيانة.</p>
<p>فإذا ما تبين لنا ذلك، وأن هناك وسطا كبيرا، أو السواد الأعظم، وهو من المخلصين العقلاء من المتدينين ومن غيرهم، وهم غالب المجتمع، لا يحركهم التطرف ولا تذلهم العمالة، بل صادقون فيما يريدون، يتلعثمون أحيانا ويخطئون، ولكن غايتهم الخير، فإن من الخير للمجتمع أن يقوّى هذا الوسط الأكبر والتيار الضخم، السواد الذي أوصى بإتباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يعرف أن أعداءه قد يكونون قريبا منه، أو يراهنون عليه.</p>
<p>وخير لهذا التيار العريض من المثقفين أولا أن يدرك التحولات المهمة، وأن يعمل وفق ما تغير ليستطيع أن يشارك أو يؤثر في التغيير، فعلى المحافظين أن يعلموا أن المشروعية السياسية تبع للقوة، والقوة الآن للاحتلال وأنصاره، وأن المشروعية الدينية التي يراهنون عليها، إن لم تتجدّد ذهبت، وربما أصبحت مجرد تابع يستقوى به من غلب، فعندما تذهب قوتها لا تبقى لها مشروعية.</p>
<p>وعلى المواطنين المتحررين أن يعلموا أن الاحتلال لا يقبل بهم مواطنين شرفاء، بل يريد منهم خدما وعملاء وعبيدا ومصادر طاقة ومنافقين فقط، وأنه وإن تظاهر بالمودة لهم، فليستخدمهم مؤقتا ليضرب المشروعية الإسلامية المنافسة، وسوف يتركهم غدا في العراء بعد تحقيق حاجته.</p>
<p>ولا يليق بحرٍ عاقل أن يستمد مشروعية وطنه من قوة غازٍ عابر، بل على التيار العام صناعة مشروعية، تراعي وتجدد المشروعية الإسلامية، مستفيدة من التجارب الناجحة الحديثة للمواطنة والديمقراطية، لتكون أساسا للمشروعية المستقبلية، التي تستجمع قوى المشروعية والتغيير الخارجي والداخلي. أما بغير رؤية تجديد وإصلاح، فسوف يكون الجميع سكانا لمستعمرات، وضحايا رخيصة لطرفي التكفير أو الخيانة من كل عابث ومستغل للفراغ.</p>
<p>** لا أرى بعض التسميات السابقة كالليبرالية دقيقة، ولكن نراعي مع ما تواضع الناس عليه في بعض المجتمعات. </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alraed.info/blog4/2009/10/30/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عزف منفرد على السياسة</title>
		<link>http://alraed.info/blog4/2009/10/30/%d8%b9%d8%b2%d9%81-%d9%85%d9%86%d9%81%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/</link>
		<comments>http://alraed.info/blog4/2009/10/30/%d8%b9%d8%b2%d9%81-%d9%85%d9%86%d9%81%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Oct 2009 20:49:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>alahmari</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alraed.info/blog4/?p=120</guid>
		<description><![CDATA[ليسامحني القراء إن التبس عليهم المصطلح الموسيقي: &#8220;عزف المنفرد على الربابة&#8221; أو &#8220;عزف المنفرد على الناي&#8221; بالـ: &#8220;السياسة المنفردة على الربابة&#8221; ولكن ماذا نصنع فنحن أوفياء لثقافة الرواية والمحفوظ والمروي حتى عندما نتحدث عن السياسة فإنها تشدنا الأمثال والأسجاع والأقوال المروية، وكثيرا ما كانت الأسجاع والتوقيعات صارفة عن الفكرة إلى اللفظة، والتوقيعات نصوص قصيرة بليغة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>ليسامحني القراء إن التبس عليهم المصطلح الموسيقي: &#8220;عزف المنفرد على الربابة&#8221; أو &#8220;عزف المنفرد على الناي&#8221; بالـ: &#8220;السياسة المنفردة على الربابة&#8221; ولكن ماذا نصنع فنحن أوفياء لثقافة الرواية والمحفوظ والمروي حتى عندما نتحدث عن السياسة فإنها تشدنا الأمثال والأسجاع والأقوال المروية، وكثيرا ما كانت الأسجاع والتوقيعات صارفة عن الفكرة إلى اللفظة، والتوقيعات نصوص قصيرة بليغة غالبا سجوعة، يمليها الخليفة أو المدير العام على الطلبات والشكاوى، وقد تطورت في عصر ظهر فيه التنفج اللغوي وغلبت البلاغة على الفكرة، ويضربون لذلك مثلا بالخليفة الذي أراد أن يرسل رسالة لواليه على قم، فكتب &#8220;أيها الوالي بقم&#8221;، فلما نطق هذه وجدها تناسب سجع فعل الأمر: &#8220;قم&#8221;، فكتب: &#8220;أيها الوالي بقم أنت معزول فقم&#8221;، فتم عزل الوالي إرضاء لوجه السجع، ولا بأس بأن يخسر الرجل منصبه وتخسره البلاد ويتغير الأمر كله من أجل أن يقال: وقع الخليفة أو السلطان توقيعا بهذا الجمال أو اقترف جملة بديعة!</p>
<p>فالألفاظ ضيّعت الموضوع أو كاد، كما ترون في مقدمة طويلة لمقال قصير! فلنعد إلى أن بعض هذا القول بأن سياسة العرب قرار شخص واحد فقط، تكشف عن فقره الفكري وعزلته وأنانيته..<br />
<span id="more-120"></span></p>
<p>إن سياسة العرب &#8220;عزف منفرد&#8221; لشخص واحد، كما هي موسيقاهم أيضا، موسيقى منفردة ولا تنجح، ولا تبقى إلا ضعيفة منفردة، فلم ينجح عند العرب إلا الربابة المنفردة في البادية، والناي المنفرد في المدن، فهي آلة بسيطة تنسجم مع عقل عازفها وأدواته الثقافية، ولهذا لم تنضج عند العرب، الموسيقى الهارمونية &#8220;أي المؤتلفة في توافق ووئام والمنسقة بين عدد كبير من الآلات والعازفين&#8221;، لأن الوئام ينم عن قدرة ثقافية جماعية خلقية وعقلية تجبر على التنازل والمطاوعة للوصول إلى منتج جميل شامل ينتجه أكبر عدد ويسعد به أكبر عدد ويعتز به ويقتدي القادمون.</p>
<p>أما الموسيقى والسياسة العربية فصوت لفرد واحد فقط، وعلى مزاجه وحده يلقي قصيدته، ويرددها إلى أن يموت فيفرح الحفل الكريم وتعم أعياد الموت، &#8220;وقد يبكي أو يتباكى قلة من الخاسرين&#8221;، وتنكشف الغمة بموته، وتنتقل الربابة لعازف منفرد جديد!</p>
<p>هذا نقد فكري ـ أروي أكثره ولا أبدعه ـ عن طبيعة المنظومة السياسية والفكرية للعرب، في عصور الانحطاط السياسي، فالعالم يرى السياسة العربية فردية، وشخصية، منقطعة عن مجتمعها وعما قبلها وعما بعدها، ولا علاقة لها بالمصالح العامة، إذ ليس هناك من فكرة ثابتة ولا رؤية للمجتمع، ولا مشاركة للسكان، فكرة العزف المنفرد على السياسة ترى أن لا وجود حقيقي للدول في العالم العربي، ويصعب تشبيه الحكومات العربية بحكومات العالم اليوم، فالعالم يرى البلاد العربية تسير على عزف منفرد على ربابة الحاكم ومزاجه المبدع، وكلهم يبدع أو يدعي أنه يبدع في استبداده ومعزوفته بما أبقى له الغرب من مسؤولية.</p>
<p>إذ لا يجادل عاقل في أن الانفراد بالرأي هو عين الفساد، ومنبع تخلف عقلي وسياسي للحاكم إذا هيمن عليه الاستبداد فلن يراه، ولكن الناس يرونه ولا يستطيعون مواجهته، لأنهم لو فتحوا أفواههم فسيحرمون من الحياة أو من بقية الكرامة، كما حرم هو من مروءة المشاركة ومن نباهة المستشير ونبله والصبر على الرأي المخالف.</p>
<p>فالنباهة والنبل والدهاء تقتضي أن يكون الحاكم رجلا خاضعا لمصلحة المجتمع، متحملا للنقد، فكما حصَل المنافع العظمى ـ وهي عند العادلين ـ السمعة والجاه، عليه أن يتوّج بتاج العز، وهو &#8220;أنه زعيم للأحرار&#8221;، لا عبدا متسلطا على قطيع من عبيد، خائفين منه ومن يزعمون أنهم سادته من وراء البحار، فالحاكم النبيل حر قادر على إقناعهم وقيادتهم، لأن النابهين شاركوه في صناعة الرأي، وهم قادرون على أن يثنوه عن الخطأ، وقادرون على تصويبه، وعلى تبادل الرأي حول مصالحهم، أما الحاكم الفاسد القاسي الضعيف، فهو معصوم من الخطأ، أما ربابته المنفردة الحزينة، فيصبح الجميع &#8220;رجالا جوفا&#8221;، يمثلون صداها بتكرار صوته الساحر المسهي الجميل!</p>
<p>تجربة العرب في عصرنا هذا مرة، ورؤيتهم لحكامهم مشكلة، وقد تكون غير منصفة، فهم يرون أن حاكمهم مجرد شرطي لـ&#8221;سفير الإمبراطورية&#8221;، أو مجرد حارس لمصالح مستعمر قاهر يذله بالليل ويهينه بالقرارات والتعليمات والنهب والإخضاع، ويطالبه بأن ينفذ ذلك في الناس نهارا، وقد أفسدت هذه القناعة المجتمعات العربية، وأخلت الناس من المسؤولية، حجتهم أنهم إن لم يعرفوا ولم يشاركوا في قرارات حياتهم المصيرية، فلا بد أن سفارة ما تدير حياتهم، فلو نزل عليهم من السماء حاكم نزيه، فلن يروه في أحسن تقدير إلا رئيس شرطة مكلف بأوامر من خارج الحدود، ولأن الناس يخضعون للشرطة، فالشرطي يضبط ولا يناقش، ودوره أن يرهب ويسجن، ولا يملك رأيا بل يحمل هراوة سيده، وهم بهذا التفسير يسيئون إلى حاكمهم بزعمهم أنه مجرد منفذ!</p>
<p>هذه القناعة أو التصور السائد للحكام العرب بأنهم مجرد شرطة للمضايقة والمعاقبة وباء شامل في مجتمعاتنا، لا تكف الشعوب عن ترديدها حقا أو باطلا والاقتناع بها، وقد استغربت من أحد المعلقين النافذين المقربين جدا من حامل الربابة، قالها صراحة، يطالب الرئيس أوباما بحفلة زفّة للحكام العرب وزيارة شاي وبعدها كل شيء ينتهي، وكل شيء يقبل، وسيعطون بلا حدود، وسيضغطون فيما يملكون وما لا يملكون، إنه يؤكد الانطباع، القائل ما أعظم أن يستزار شرطي إلى قدس الأقداس، وينعم على الشرطي بزيارة الإمبراطور!</p>
<p>إنه يلوم الإمبراطور، وفي الواقع يلوم جهل حكام الغرب عن عالم العرب، لأن الغربيين يحتكمون لعقولهم وثقافتهم السياسية وشعوبهم الحرة، فيقولون لا يعقل أن بلدا أو بلادا يسيرها شخص!</p>
<p>وتلك خدعة ثقافية غربية يضر بها المستعمر نفسه، حين يتوهم أن في الأمة العربية شخصا آخر غير عازف الربابة المنفرد! إن الصحفي الفاهم أهدى النصيحة للمستعمر ـ قد يفسرهها المتطرفون خيانة ـ وهي حقيقة جارحة ولكنها صحيحة!</p>
<p>الطريف في الأمر، أن العزف المنفرد على السياسة ينتج عزفا منفردا على المعارضة، فكل صاحب فكرة معارضة ينزوي وحيدا ويعزف على لحن بعيد حزين، مما يقنع الجميع أن لا أحد في العالم يقدر على جمع أو تفريق المعارضة إلا الإمبراطور، ولا أحد يفهم ولا يفعل إلا صاحب الربابة، الذي أذلهم وأبادهم ثلث قرن، ثم ناحوا عليه يوم العيد!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alraed.info/blog4/2009/10/30/%d8%b9%d8%b2%d9%81-%d9%85%d9%86%d9%81%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أساطير أدونيس</title>
		<link>http://alraed.info/blog4/2009/10/20/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d8%af%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%b3/</link>
		<comments>http://alraed.info/blog4/2009/10/20/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d8%af%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Oct 2009 22:42:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>alahmari</dc:creator>
				<category><![CDATA[رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alraed.info/blog4/?p=118</guid>
		<description><![CDATA[من أساطير أدونيس المحضة قوله: &#8220;على أنني أبحث وأرى واستبصر وأعتبر خارج كل انحياز أيديولوجي في استقلال كامل وحرية كاملة. &#8221; الحياة، 23 رجب، 1430هـ  16 تموز يوليو، 2009م، لا أدري كيف يجرؤ كاتب وصف نفسه بأنه خارج كل انحياز وأنه ليس أيديولوجيا، بينما كتاباته منحازة للطوائف الخارجة على التيار العم بحكم طائفته، ومثقل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img alt="" src="http://alanany.files.wordpress.com/2009/05/d8a3d8afd988d986d98ad8b3.jpg?w=116&#038;h=150" title="Adonies" class="alignright" width="115" height="148" />من أساطير أدونيس المحضة قوله: &#8220;على أنني أبحث وأرى واستبصر وأعتبر خارج كل انحياز أيديولوجي في استقلال كامل وحرية كاملة. &#8221; الحياة، 23 رجب، 1430هـ  16 تموز يوليو، 2009م، لا أدري كيف يجرؤ كاتب وصف نفسه بأنه خارج كل انحياز وأنه ليس أيديولوجيا، بينما كتاباته منحازة للطوائف الخارجة على التيار العم بحكم طائفته، ومثقل بنزعات من الانحياز الضيق لونت حياته، يعرفها من يقرأ له.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alraed.info/blog4/2009/10/20/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d8%af%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تنقيب موروث غريب</title>
		<link>http://alraed.info/blog4/2009/10/04/%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%ab-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8/</link>
		<comments>http://alraed.info/blog4/2009/10/04/%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%ab-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 04 Oct 2009 01:26:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>alahmari</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alraed.info/blog4/2009/10/04/%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%ab-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[كنت قرأت هذه الأيام رواية تافهة بعنوان &#8220;المتشائل&#8221; لـ &#8220;اميل جبيبي&#8221; وهو فلسطيني مسيحي والرواية لا تستحق ساعة لتصرفها في قراءتها، وقد استغربت قصة ذكرها وأسندها في الرواية، من مصدرها كتاب &#8220;كنديد&#8221;، ترجمة عادل زعيتر، دار المعارف في مصر، كما نقل في &#8220;المتشائل&#8221; ص104، طبعة الشروق، عمان 2006م، عن تلك العلاقة الوثيقة بل التطابق التام [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>كنت قرأت هذه الأيام رواية تافهة بعنوان &#8220;المتشائل&#8221; لـ &#8220;اميل جبيبي&#8221; وهو فلسطيني مسيحي والرواية لا تستحق ساعة لتصرفها في قراءتها، وقد استغربت قصة ذكرها وأسندها في الرواية، من مصدرها كتاب &#8220;كنديد&#8221;، ترجمة عادل زعيتر، دار المعارف في مصر، كما نقل في &#8220;المتشائل&#8221; ص104، طبعة الشروق، عمان 2006م، عن تلك العلاقة الوثيقة بل التطابق التام بين ممارسات الحركة الدينية الإرهابية ضد المسلمين في العصور الوسطى وتلك التي جرت في زماننا وقد ساق القصة مستهجنا لها قديما ولم يعلم أنها ستعود قريبا بعد وفاته بتوجيه من الزعيم الديني بوش، وتلك الحادثة هي ظاهرة تفتيش أدبار الأسرى المسلمين، من قبل الجيوش المسيحية،  في الحرب الدينية التي قادها بوش تحت ستار الحرية ومواجهة الارهاب أو ما أسماه بالحرب الصليبية وبين تلك الحركات الإرهابية القديمة التي استهدفت المسلمين أيام &#8220;فرسان مالطة&#8221;  الذين بقوا مصدر فساد ورعب وتدمير للتجارة والعلاقات الإنسانية في البحر الأبيض المتوسط باسم حماية المسيحية حتى كان آخر من قضى عليهم نابليون وهو في طريقه لاحتلال مصر، وقد أفرج عن بقية أسراهم، وقد كانوا يحتجزون أسرى مسلمين إلى نهاية القرن الثامن عشر الميلادي وكانوا يعرّونهم وينقبون في أدبارهم، وغالب أسراهم من الترك، وبعد نحو قرنين عادت الفكرة ومتعة ممارستها من قبل بوش وجيشه في السجون السرية والعلنية، والطريف أن الممارسات القذرة الشكلية كانت هي نفس القديمة! وقد تحدث عنها على الهواء مباشرة على قناة الجزيرة مصور القناة الأسير سابقا سامي الحاج مع الصحفي محمد كريشان، وكان ما فعله به جنود بوش في قاعدة باجرام في أفغانستان مثل ما كما كان يفعل فرسان مالطة بالمسلمين: التعرية والتنقيب في الأدبار!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alraed.info/blog4/2009/10/04/%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%ab-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>طالبان والأفيون</title>
		<link>http://alraed.info/blog4/2009/09/10/%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://alraed.info/blog4/2009/09/10/%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 10 Sep 2009 00:41:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>alahmari</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alraed.info/blog4/?p=109</guid>
		<description><![CDATA[في الفترة القريبة الماضية جد على خطة مواجهة طالبان تطور مهم وهو ربطها بالمخدرات  لبيان مخاطر هذا على العالم وحشده لهذه المشكلة العالمية ومن هنا كانت مقابلة الصفحة الأخيرة في مجلة نيوز ويك عدد 8 سبتمبر التي قال فيها  أنطونيو ماريا كوستا &#8220;إن أحدهم يخزن عشرة آلاف طن من الأفيون&#8221; رقم عجيب  [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>في الفترة القريبة الماضية جد على خطة مواجهة طالبان تطور مهم وهو ربطها بالمخدرات  لبيان مخاطر هذا على العالم وحشده لهذه المشكلة العالمية ومن هنا كانت مقابلة الصفحة الأخيرة في مجلة نيوز ويك عدد 8 سبتمبر التي قال فيها  أنطونيو ماريا كوستا &#8220;إن أحدهم يخزن عشرة آلاف طن من الأفيون&#8221; رقم عجيب  ويعقب: &#8220;وهي -الكمية- كافيةلتلبيةإدمان عالمي لمدة سنتين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alraed.info/blog4/2009/09/10/%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
