“الصوت”

رواية

إبراهيم غرايبة، دار سيرين، عمان الأردن، 2007، 125 صفحة

عندما أهداني الأستاذ إبراهيم غرايبة روايته “الصوت” قال: “هذه رواية وقد لا تكون، أحب أن أسمع رأيك فيها”. حاولت قراءتها، ثم شغلت عنها، وعدت لها مرة أخرى، وبعد صفحات يسيرة وجدت أن القراءة لها مجدية، وأني أنساق وراء هذا الكتاب التأملي، الذي فيه من الرواية، ويصعب أن نقول عنه رواية، كما يصعب أن نخالف كاتبه فيما أحب أن يكون كتابه. وما دامت الرواية ليس لها من نمط مرعي فليتسع المقام لأن يكتب إبراهيم تأملاته تلك وليسمّها كما أحب رواية، وقد وجدته نصا ممتعا ومفيدا، أكاد أنسى أنه نص أدبي وأفكر في الرد والحوار مع بعض أفكاره، لأنني عرفت المؤلف كاتب رأي سياسي لا روائيا، ولأن النص يستثيرك للخلاف مرة وللاتفاق أخرى.

[أكمل]

غلاف كتاب نقطة تفتيشنقطة تفتيش

محمد الحضيف

رواية

صفحات290

الناشر هو المؤلف. 1427هـ 2006م

ليس بإمكاننا أن نجد الأدب بعيدا عن السياسة أو الأخلاق أو الروح أو التاريخ. وقد شغلتنا السياسة في ثوب الفكر والفكر في ثوب السياسة، أكثر من غيرنا، فمنذ مغامرة صدام في الكويت، ولم تزل عقابيلها منذ ذاك اليوم تولد وتفرخ في كل ركن، فالأدب والتاريخ للأحداث تقصيهما السياسة إلى زاوية صغيرة في هذه الرواية، وتلح على الكاتب فينتضي سيفه محاربا على جبهة قد لا يكون مختارا لها. سؤال الأخلاق والولاء للأمة أو خيانتها حاضر “في نقطة تفتيش” فأفغانستان قريبة في الرواية أكثر من بقاع الوطن القريب؛ لقد فرضت الأخوة -أو الهوية والخلق والمواجهة على جبهة بعيدة- نفسها على أبطال الرواية. فـ “أهم هدف للأدب هو وضع الأسئلة الأخلاقية” هكذا قال سول بيلو الحائز على جائزة نوبل.
[أكمل]

غلاف كتاب ديميديمي .. حب أول, مجموعة قصصية, دار البراء, الرياض, 1424هـ 2003م, 119 صفحة.

إن تكن جاف العينين, جافي المشاعر فقد تسقط دمعتك عند الصفحة السادسة والثلاثين, والسابعة والثلاثين, من قصة : “الذي أطفأ قلبه” من كتاب ديمي, لا تتكلف ولا تتصنع الجلافة, وأطلق نفسك مع مشاعرها عندما تقرأ الأدب, فإن لم تذق الحزن فسوف تذوقه على صفحات أديبنا, وإن يكن عهدك قد بعد بأدب يذكرك عالم الخيال فهيا بك لأدب الحضيف, وقد عرفت الأدب خيالا وفكرة, والحضيف يزيد على هذا بأن يسلبك عبرة. دمعة القارئ على صفحات الأديب كربتني أول الأمر, وشعرت بالضعف الذي أكرهه, وأحاول أن أخفيه, وأنا من نثر السنين على صفحات الكتب, ويندر منها ما يصل لهذا القدر, وأندر منه من تهزني من الكتّاب عبقرية فكرته, فأقف وأسير في الغرفة تقديرا للكاتب أو للفكرة, لربما أقف دون وعي, كما تسقط العبرة دون تكلف. ذلك من خبري الخاص مع الكتب والأفكار, وقد بلغت منها وبلغت مني ما لا يعيبني أن أكشفه عن المهنة من الأسرار.
[أكمل]