2009 23 Jan

منذ الساعات الأولى للحرب على غزة انكشف محورا الحرب، وتميز طرفان صريحان، “محور إسرائيلي” و”محور إسلامي”، فالمقاومة من حماس والجهاد والجبهة الشعبية ومن معهم من الفلسطينيين المقاومين، ومن يدعمهم كسوريا وقطر وتركيا وإيران والشعوب العربية والمسلمة مع المقاومة، يشكلون ما نسميه بـ(المحور الإسلامي)، مع وجود تنوع داخل هذا المحور من متقدم، ومؤيد، وبين من هو في المحور على وهن. والطرف الآخر الذي نسميه بـ(المحور الإسرائيلي) مكون من إسرائيل وأمريكا (بوش وإدارته) وبعض الحكومات العربية كالحكومة المصرية وسلطة تصريف الأعمال في رام الله، ومن استطاع مبارك أن يمد عليه عباءة كامب ديفيد، أو يروِّعه ويصدّر إليه حربه أو حقده على الإسلاميين، فهذه المجموعة في خندق واحد “المحور الإسرائيلي”، بعض هؤلاء كان صريح العداء للمقاومة ولما هو إسلامي، وبعضهم معتذر للإرهاب الصهيوني، وبعضهم يشتهي الولاء للصهاينة ويستحي من سكان بلاده، وبعضهم تابع لا قيمة دعائية لموقفه أعلنه أو أسره.
[اقرأ المزيد]
2009 16 Jan

رب وا معتصماه أنطلقت
هكذا قال المسؤول المصري الأول في المفاوضات بين حماس ومصر، قبل بدء الإبادة العسكرية في غزة، وأكمل: “يجب أن تخرج حماس من غزة وتسلمها للسلطة.. كلمة وحدة”، فرد الفلسطيني، ولكن.. فرد المسؤول الكبير: “ما يهمنيش ..غزة على الجزمة.. يهمني أمريكا وإسرائيل”،
المسؤول المصري الكبير الذي قال وهدد بهذا القول، ولكنه كان صارما ونهائيا في قوله قبل بدء الإبادة، النص السابق قاله المسؤول المصري الأعلى من مبارك في الموضوع.
يستحي المفاوضون الفلسطينيون فيمدحون الحكومة المصرية (التي أصبحت مجرد مكاتب دعاية وضغط للحكومة الصهيونية) فيسمون مصر: “وسيطة”، ولكنهم يعلمون حقا أنها في حالة حرب معهم، “ومن نكد الدنيا على المرء أن يرى عدوا له ما من صداقته بد!” لأنه ما من نصير ولا صديق ولا وسيط ولا قريب ولا بعيد.
[اقرأ المزيد]
2009 13 Jan
مما روى “وطّار”، قال كانت النساء اللاتي يقتل أزواجهن يصبغن وجوههن بالسواد (السخام)، ويخرجن بالطبل معلقا على صدورهن يضربن ويبكين ويصرخن مطالبات للانتقام لأزواجهن حتى يثأر لهن أحد.
في أحد الأيام مرّ تاجر زيت على فرس وكان غِرّا، فوجد امرأة قد سودت وجهها وتنعي وتضرب بالطبل، وتصرخ حزنا، فتعاطف معها، ولكنه فوجئ بأحد المارة ممن يعرفونها، قال دعك من هذه، فكل هذا كذب وتظاهر، وما يدريك فلعلها فرحت، وتراهن الرجلان على فرس الفارس والزيت، وفي الليل تسلل التاجر صاحب الفرس ليواجهها من شق خيمة، وليتأكد من صدق المرأة، فوجدها متعطرة مستاكة ترفل في الحرير، وفي حال ودٍ مع عشيق لها! خرج التاجر الغر إلى السوق اليوم الثاني ليسبقها لمكانها الذي كانت تصرخ فيه وتنعي زوجها، وتطلب الناس النصرة!
[اقرأ المزيد]
2009 12 Jan
منذ زمن وجدت على رف إحدى المكتبات مذكرات جولدا مائير: “حياتي”، بدأت أتصفح الكتاب، وما كدت أصدق بصري وهي تذكر زيارتها لملك الأردن آنذاك عبد الله بن الحسين، في أزمة حرب 1947-1948م، من ذلك ما تحدثت به عن رحلتها بسيارة الجيب عبر الجبهة، إذ لبست ملابس إمرأة عربية بين يهوديين متعربين، واخترقت الجيش العربي، وأعرض عنها الجنود العرب تقديرا لاحترام العرب للمرأة، ثم قصة لقائها مع الملك عبد الله في البيت الذي لقيته سرا فيه، وأخبار ربة البيت والمطبخ وخلافه، الطريف أنها استوثقت منه أن لا يكون غره تكاثر الجيوش العربية بجواره، فتغير موقفه، وينقض وعده السابق لها، وينضم إلى الموقف العربي، ولكنه كما تقول أكد لها وفاءه لها، وعدم نقظه لما وعدها، لأنه عربي لا يخيس بعهده، ولأنه قطع العهد لامرأة، ولسبب ثالث من هذا القبيل نسيته، فليست لدي المذكرات الآن، والكتاب متوفر من منشورات دار الجليل. (قُتل الملك عبد الله بيد أحد الفلسطينيين انتقاما 1951م).
[اقرأ المزيد]
2009 11 Jan
قصّ أكرم الحوراني في مذكراته قصة زيارة له ولحزبه إلى الملك سعود آل سعود، ومما أذكره من القراءة أن الملك اتهم الحوراني ومن معه في المقابلة بأنهم شيوعيون، وحاولوا أن يقنعوه بخلاف ذلك، فلم يسمع منهم، قال الحوراني: وفي المساء قابلنا فيصل في قصره المتواضع، وشكونا له موقف أخيه سعود وتهمته لهم، فرد عليهم فيصل بأن موقف سعود بلٍّغ له عن طريق الأمريكان، وأنه إن كنتم تريدون أن ترفعوا عن أنفسكم هذه التهمة، فاتصلوا بالسفارة الأمريكية في دمشق وصححوا خطأهم. انتهى ما أذكره من الحادثة.
[اقرأ المزيد]
2009 7 Jan
خرجت دراسات كثيرة تشير في مجملها إلى تراجع أفكار جماعة الجهاد وما أشبهها، وفي نقاش جانبي في دبي تحدثت مع مثقف بارز عن ذلك، فقلت له إن حركات الجهاد أو المقاومة سوف تبدأ النشاط وتستعيد نفوذها وتحيا من جديد، لأن ما يحدث اليوم هو الوقود الأساسي لها فالابادة القائمة لا تشير إلا إلى طريق واحد فقط “المواجهة أو الموت”
في صباح اليوم التالي للنقاش، قرأت مقالة لـ: مجمود المبارك في الحياة (5\1\2009) بعنوان: “الإرهابيون الجدد” يقول فيه:
تحت عنوان “لو كنت فلسطينياً”، كتب يوسي ساريد في صحيفة “هآرتس” يوم الجمعة الماضي، مقالاً تمنيت لو قرأه كل زعيم عربي. بدأ عضو “الكنيست” السابق ورئيس حزب “ميرتس” الأسبق، مقاله بوصف حوار دار بينه وبين طلبته حول الهجوم الإسرائيلي على غزة، حيث طرح عليهم السؤال التالي: ماذا ستفعل لو كنت فلسطينياً؟ إلا أن مفاجأة ساريد كانت غير متوقعة حين أجابه شاب بقوله “لو كنت فلسطينياً لقاتلت اليهود حتى الإبادة، وبكل الوسائل، وكل من يقول لك خلاف ذلك، فهو يكذب عليك”!
[اقرأ المزيد]
2009 6 Jan
عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا بالإرهاب الصهيوني منذ عام 2000 إلى الآن يقارب ستة آلاف شهيد، وعدد الجرحى يزيد عن عشرة آلاف، وعدد المساجين أكثر من أحد عشر ألفا، منهم رئيس البرلمان الفلسطيني وعدد من الوزراء والبرلمانيين في الحكومة الشرعية المنتخبة.
فعدد هؤلاء الضحايا يزيد عن ضعف ضحايا سبتمبر 11، ولكن بما أن الضحايا عرب مسلمون، فإنهم لا يساوون في أعين الإرهابيين المسيحيين والصهاينة شيئا، وليسوا بشرا، وهذا يجعل من الضروري الخلاص من الإرهاب الإعلامي والسياسي المرافق للإرهاب العسكري الصهيوني المسيحي، الذي يحرم إطلاق الأسماء الحقيقة على هذه الأعمال، وقد كان خطاب الإرهاب المسيحي اليهودي صريحا في طلب استمرار الإبادة للضعفاء والأطفال والنساء العزّل، قال أولمرت: “إني أستمد الكثير من التشجيع من موقف الرئيس الأمريكي (جورج) بوش الذي أبلغني بأن علينا أن نضمن توقف حماس عن إطلاق الصواريخ، ليس ذلك فحسب بل أن نضمن كذلك أنها لن تتمكن من استئناف ذلك في المستقبل” الحياة، 5\1\2009م.
[اقرأ المزيد]