خير المطالع تسليم على الشهدا أزكى الصلاة على أرواحهم أبدا
أكثر من تسعين شهيدا في ثلاثة أيام، والمحرقة الإرهابية النازية دائرة على الأطفال والنساء، والمقاومين للإرهاب أما الإرهابيون الصهاينة اليهود وعبيدهم فلا يوقف جرائمهم أحد!
قال مسؤول مصري رفيع: “نرفض “إمارة دينية” على حدودنا” (الشرق الأوسط، 5 يونيو، 2006)، هل يمكن أن تفهم من هذا تحريض الحكومة المصرية للنازيين الصهاينة على إبادة غزة؟ وهل لنا أن نسأل عن استمرار المودة والصداقة وإرسال الوقود المصري للصهاينة رغم حرب الإبادة للفلسطينيين في غزة؟ وهل لنا أن نسأل إن كانت حرب الإبادة على الفلسطينيين وعلى “الإمارة الدينية في غزة” هي رغبة للحكومة المصرية؟
1- ماذا يمكن أن نفهم من قول عباس: “أنا أعتقد أن القاعدة موجودة في الأراضي الفلسطينية، وتحديدا في غزة، والذي جاء بالقاعدة حركة حماس” وقال: “القاعدة موجودة في غزة بمعرفة حماس وتسهيل منها” (العنوان الرئيس في جريدة الحياة، الأربعاء 27 شباط 2008م)، هل تفهم من هذا إلا أنه يصر على استمرار الإبادة للفلسطينيين بسبب إسلامهم، أم لأنهم يحتقرون تبعيته وهوانه ومذلته للصهاينة؟ هل بعد هذا التحريض تحريض على أهل غزة، نحن نقرأ أن بعض الصهاينة أرحم بالفلسطينيين من هذا العباس؟
أي مغفل هذا الذي أصبح الشعب الفلسطيني عدوا له بعد إسقاطه له ولحزبة (منظمة التحرير)، وتهديد منصبه وماله؟ وأصبح العدو الصهيوني أولياءه؟ وسادة رئاسته ومموليه؟ أليس حقد الصهاينة من قبله ومن بعده قائم! وما هو إلا مستخدم بأيدي باراك وأولمرت وأذيالهم ضد شعبه؟ هل حولته المليارات إلى محرض حقود على شعبه وإلى مخادع للناس في الخارج عن الحقيقة الواقع! أليس له عين وعقل وذاكرة يتذكر بها عرفات؟ كم قدم ولم يقبلوه، ثم اغتالوه!
عباس إما أن يغتال شعبه، أو يغتاله الصهاينة، لا طريق آخر، ويبدو أنه قد اختار ـ فيما نسمع للأسف ـ أن يستهدف شعبه، أنانية وحرصا على منصب ودراهم تكون عارا دائما! أليس من المرءة ـ إن بقيت ـ أن تستقيل!
قل الدار ولا العار!
ارجع لدارك، واصمت عن التحريض على الفلسطينيين الذي لحقهم عار تنصيبك!
ما هي الخيانة إن لم تكن تحريض الإرهابيين الصهاينة على الأطفال والنساء و المدافعين عن أنفسهم وأسرهم ووطنهم؟
لو أن دماء الأطفال الفلسطينيين التي سفكت هذه الأيام كانت لخمسين إرهابيا صهيونيا ألم يكن العالم ليهتز لنصرة الإرهاب الصهيوني ضد العزّل الذين لا سلاح بأيديهم؟
لو كان هذا الإرهاب الصهيوني صادرا عن مسلمين لاهتز العالم له، ولكن قتل المسلمين وقتل الفلسطينيين مرحب به ومقبول ومؤيد بطائرات الأباتشي، ويعتذر له الجبناء من كل لون وبلد!! لا، بل يغيبونه من وسائل إعلامهم حتى لا يحرج سادتهم!
لك أن تتخيل وجود حكومة عربية تزود ابن لادن بالوقود، أي مكان لها وأي مستقبل، ولكنها إن أرسلت الوقود للإرهاب الصهيوني، فهي تقدم خدمة للحضارة وللإنسانية!! أي لغة تدور على الألسنة هذه الأيام؟
الخيانة اعتدال!
الإرهاب حرية؟
المقاومة إرهاب؟
وإذا كانت الحكومات العربية تحاصر غزة بمنع المال والطعام ومنع التعامل مع البنوك إن عملت في غزة، فهل نلوم النازيين الصهاينة إن استمروا في الإبادة، وأذلوا الإمبراطوريات الكبرى؟
نرى الفلسطينيين يبادون بمال العرب وبوقودهم وبصمتهم المهين الذي لا سابق له ولا مثيل!
إن من العار على الذين حاربوا النازية قديما أن سّلحوا وأيدوا نازية اليوم، أخبث نازية وأطول الحكومات الإرهابية عمرا في التاريخ!
إنها حوالي ستين عاما، إنه عمر طويل لإرهاب نازي بغيض يدمر العالم ويمزقه وينشر الإرهاب والفساد! بل وللأسف بالأمس القريب يزايد كل مرشح قادم على جعل العلاقة مع الإرهابيين الصهاينة مسألة “مقدسة”!! لم يعد أحد منهم يستنكر الإرهاب الصهيوني ولو كلاما؟
الصهاينة يعرفون الوقت المناسب وقت الانتخابات والغفلة والمزايدات فترتفع وتتعالى أعمال الإبادة!!
الجبناء الإرهابيون الصهاينة سيكونون، بل هم الآن عار الإنسانية الذي لم يسبق، فكل “هتلر” صهيوني ملطخ بدماء العرب يسكت عنه من يوهمهم الإرهاب العالمي بصوابه فيؤيدونه!!
تحت غفلة الحاكم المسيحي المتطرف، تتم عملية إبادة الفلسطينيين ويصمت الجميع الخائفون الخائبون، في أسوأ موقف يمكن لإنسان أن يصدق حدوثه!
ولهذا، فإذا خرج المسلمون من كل مكان يواجهون الإرهاب الصهيوني فلا تلوموهم! إذا خرج الأحرار يقوضون جحور العملاء الفارهة فلا تلوموهم!
إذا لعن التاريخ، حاضره ومستقبله، أهل الصمت على الشر وأهل العمالة والخيانة فلا تلوموهم!
لم يبق دون الموت إلا الموت!
منح الإرهابيون الصهاينة والمسيحيون وأتباعهم المليارات لعباس وفياض ودحلان لإبادة المعارضين الفلسطينيين!
وليتمتعوا بثمن دماء الفلسطينيين ويقيموا رئاسة وقصور وأسرا حاكمة أسوة بالجيران!!
فهل يفرك عباس وفياض ودحلان ومنافقون وآخرون أيديهم اليوم فرحا بدماء غزة؟ وإنهاء ما أسموه “الإمارة الإسلامية”؟؟
هل الإسلام مكروه في السلطة والعالم العربي إلى هذا الحد من الإبادة حتى للأطفال؟؟
وهل سيوقفون سيل المعلومات والتخابر مع الصهاينة؟ بعد قتل الفلسطينيين أم أن كل هذه الدماء دعاية!!
قتلت فتح في سجونها الأسبوع الماضي فلسطينيين بتهمة الولاء للإسلام أو لحماس أو لغيرها وفاء لعهد مع الإرهابيين المجرمين الصهاينة!! لإنهاء فكرة فلسطين عربية أو إسلامية، أو مستقلة، إنهم يريدونها حاجزا حاميا للإرهاب الصهيوني!
هذه السلطة في الضفة لمن؟ ويبنيها من؟ ولمصلحة من؟
الضحايا يسمعون عباس، المحرض على إبادتهم، ويسمعون صوتا من مصر يطالب بمواجهة حكومة دينية!!
والغريب أن صوت مصر هذا وصوت غلمان المنظمة لم يسمع شعارات “دولة عبرية” ولكنه سمع أن حماس إسلامية!!
خلاصة:
كل حديث عن الإرهاب، يتجاهل منتجه الأول “الصهيونية”، فهو كذب وخيانة وخداع للناس أجمعين ولكل البلدان وحتى للصهاينة أنفسهم، إن شرهم سيحيط بهم عاجلا أو آجلا! ولا بد أن يأتي اليوم الذي يتنبه فيه حتى المتصهينون المسيحيون إلى منبع الشر والإرهاب “الصهيونية”.
كل الجبناء والجاهلين والخائفين والمرتزقين يتحدثون عن إرهاب إسلامي فقط يخادعون أنفسهم والناس، فهم لا يكشفون عن السبب الأكبر الأساسي للإرهاب، وهو الإرهاب الصهيوني، وما هو إلا رد فعل صغير إذا قورن مع الإرهاب الصهيوني الأكبر!
هذه الصفاقة، والحقد على الإسلام والعروبة والكرامة في فلسطين لا يمكن إلا أن يكون وقودا للعالم العربي والإسلامي لمواجهة النازية، وسيكون تقصيرا من عمرها، وسيثير الشرفاء في العالم لمواجهة الإرهاب الصهيوني، فإن لم تستطيعوا مساعدة ضحايا الإرهاب بمالكم فانصروهم بألسنتكم، أين التبرعات والمال لضحايا الإرهاب في غزة؟
أين أئمة المساجد من جمع التبرعات للعائلات التي أبيد كاسبوها؟
أين التجار والمثقفون من حماية أنفسهم ومستقبل العالم من الإرهاب الصهيوني؟
أين الرجولة والأخوة والمروءة والإسلام من مجالسكم ومساجدكم؟
ليس من رجل شريف، ولا إمراة حرة ترى الشر الإرهابي الصهيوني وتسكت!
لا كرامة لإنسان يستسلم في مواجهة الإرهاب الصهيوني في أي مكان!
على الأقل حذروا وتحدثوا وانشروا كراهية الشر الصهيوني، فهو أكبر شر ابتليت به البشرية في عصرنا، وشر خيانة تفتك بنا، إنهم الذين حاولوا اغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم ويغتالون أتباعه كل يوم، ويصنعون من أمتنا خونة وجواسيس ومنافقين وأتباع لهم، إنهم يقتلونكم وسبيلكم أن تموتوا بأسلحتهم وغدرهم وخيانتهم أو يموت أبناؤكم إن لم تزرعوا الكراهية للنازية الشريرة في كل زاوية وبيت وقلب وعقل!
أي إمام لمسجد لم يتحدث عن الإرهاب الصهيوني المسيحي، فهو خائن لجماعته ولرسالته ولأمانة الحق!
أيما أستاذ لا يحذر طلابه من شر النازية والإرهاب الصهيوني فهو شيطان أخرس مغرر مهين!
شكرا للأحرار الذين وضعوا صناديق التبرعات أمام المساجد لضحايا الإرهاب الصهيوني، وويح الجبناء الخانعين لإرهاب الصهاينة الذين يمنعون حتى التبرع للضحايا!!