Aug
8
أنقذوا الددو نابغة المغرب الإسلامي وصحبه
8 August 2003 | أضف تعليقا
في أواسط التسعينات اتصل بي صديق مثقف من مدينة بتسبرج في الولايات المتحدة, وطلب مني أن نستضيف في مؤتمر التجمع القادم الشيخ محمد الحسن ابن الددو الشنقيطي, وأثنى عليه ثناء كثيرا, وعند قرب موسم المؤتمر حاولنا دعوته ولم يتيسر حتى كان مؤتمر عام 2000م ثم مؤتمر عام 2001, وحضرهما الشيخ في مدينة شيكاغو, فكان الخُبر أصدق من الخَبر!! وقد كان مهوى قلوب الحاضرين في المؤتمر, ولفت انتباه الجميع علماء ومشاركين ومشاركات لما وهبه الله من ذاكرة من أعجب ما وهب البشر, ومن اتساع معارفه في علوم الإسلام, مع حداثة سنه. وفي إحدى أمسيات المؤتمر عقدت جلسة ثقافية أدبية حوارية شارك فيها الشيخ الددو إلى جانب الشيخ جعفر إدريس, وأدراها الأستاذ خالد حسن, رئيس تحرير هذه المجلة, وقد كانت أمسية في غاية الفائدة والطرافة, وانتشرت أخبارها. فقد استمتع الناس بعلم الشيخ وغرائب حفظه, كما استمتعوا بحديث الشيخ جعفر وعقله المكين, وكل منهما ساق من طرائف حياته وطلبه للمعرفة ما أبدع فيه, فلما سئل الشيخ الددو عن محفوظاته من الكتب ألمح بتواضع لكثرتها, وأشار لحفظه بعض المتون في النحو وغيره هو بعد في الخامسة من عمره, ولما حلق السامعون في سماء المحفوظات, عقب الشيخ جعفر قائلا “أما أنا فلا أحفظ أي كتاب” فضجت القاعة بالضحك, لشدة التناقض, فإن فات الشيخ الحفظ فلم يفته عقل فيلسوف مؤمن.
[أكمل]