Jun
30
ديمة الحضيف وأزمة الاسم؟
30 June 2003 | أضف تعليقا
ديمي .. حب أول, مجموعة قصصية, دار البراء, الرياض, 1424هـ 2003م, 119 صفحة.
إن تكن جاف العينين, جافي المشاعر فقد تسقط دمعتك عند الصفحة السادسة والثلاثين, والسابعة والثلاثين, من قصة : “الذي أطفأ قلبه” من كتاب ديمي, لا تتكلف ولا تتصنع الجلافة, وأطلق نفسك مع مشاعرها عندما تقرأ الأدب, فإن لم تذق الحزن فسوف تذوقه على صفحات أديبنا, وإن يكن عهدك قد بعد بأدب يذكرك عالم الخيال فهيا بك لأدب الحضيف, وقد عرفت الأدب خيالا وفكرة, والحضيف يزيد على هذا بأن يسلبك عبرة. دمعة القارئ على صفحات الأديب كربتني أول الأمر, وشعرت بالضعف الذي أكرهه, وأحاول أن أخفيه, وأنا من نثر السنين على صفحات الكتب, ويندر منها ما يصل لهذا القدر, وأندر منه من تهزني من الكتّاب عبقرية فكرته, فأقف وأسير في الغرفة تقديرا للكاتب أو للفكرة, لربما أقف دون وعي, كما تسقط العبرة دون تكلف. ذلك من خبري الخاص مع الكتب والأفكار, وقد بلغت منها وبلغت مني ما لا يعيبني أن أكشفه عن المهنة من الأسرار.
[أكمل]
Jun
25
حرية الفكر 2-2
25 June 2003 | أضف تعليقا
عصر الفكر الإسلامي:
ليس صحيحًا أن نقول بأن العصر الإسلامي الأول عصرًا لجانب واحد من جوانب التفكير والعمل, فلا نقول بأن زمن الرسول صلى الله عليه وسلم هو زمن للنص بلا فكر, ولا زمن للفكر بلا نص, بل هو العصر الذي تكامل فيه العقل مع النص, فهو زمن النص وزمن الفكر, لا عداء ولا خصومة, ولا مدرسة للرأي تختصم مع مدرسة الحديث, ولا فريقان يروج كل منهما لأتباعه أو لفريقه ويسخر من الآخرين, وما نراه في زماننا من صراع مصدره الجهل والهوى, بين المتخاصمين, فمتى كان الدين خصمًا للعقل, ومتى تصور المسلم الانفصام بين الأمرين إلا بدوافع المشكلات الكلامية المتأخرة, وهي نتاج لمشكلات لا حل لها, ولا نتوقع أنها قادرة على ذلك, فلم تجلب للماضين خيرًا فأنى لها أن تجلبه لنا! ولا تزيدنا إلا حيرة, ولا نستفيد منها إلا انزواء في زوايا الكلام المذموم, وغربة عن التأثير والمنفعة من الوحي ومن الحياة الجارية.
فأزهى عصور الفكر الإسلامي هي العصور الأولى للإسلام, الذي تجلت فيها الاجتهادات والمدارس والأعمال والفرق, عصور محاولة فهم النص ومحاولة تطبيقه, عصور تجاوب الأمة مع كتابها دون حواجز من التاريخ, ولا عوائق من الفلسفات الأخرى, ولا عوائق جمود من داخل المجتمع.
[أكمل]
Jun
23
حرية الفكر 1-2
23 June 2003 | أضف تعليقا
قال الحسن البصري: “اعلم أن التفكير يدعو إلى الخير والعمل به”, ومنذ مائة عام: “حذر شاعر ألماني -هاينه- الفرنسيين ألا يقللوا من قدرة الأفكار, ففكرة يقولها أستاذ في غرفة درسه قد تدمر حضارة”. لعل من المناسب – بداية- تعريف الفكر على النحو التالي: “الفكر عمل العقل لإدراك ما يحيط به”.. وله منازل : فالأولى: مرحلة عامة يشترك فيها أغلب الناس, بناء على الثقافة العامة أو البراعة في مهنة أو عمل, بشكل يجعل هذه الخبرة ممكنة الوروث والتأثير. ثم مرحلته الثانية الأعلى منها: وهي التقدم في معرفة الروابط بين المؤثرات من حوله, ليعرفها, ثم يفهم طريقة عملها. ومرحلته الأعلى: التأثير فيها.
[أكمل]