jump to navigation

نظرات: الخــــلق

August 27, 2008 مصنف في: خواطر, قراءات , عدد التعليقات 2

مصطفى لطفي المنفلوطي

ما زالت الأخلاق بخير حتى خذلها الضمير وتخلى عنها، وتولت قيادتها العادات والمصطلحات، والقواعد والأنظمة ففسد أمرها واضطرب حبلها، واستحالت إلى صور ورسوم وأكاذيب وألاعيب…

فرأينا الحاكم الذي يقف بين يدي الله ليؤدي صلاته وأسواط جلاديه تمزق على مرأى منه ومسمع جسم رجل مسكين لا ذنب له عنده إلا أنه يملك صبابة من المال يريد أن يسلبه إياها….

والأمير الذي يتقرب إلى الله ببناء مسجد قد هدم في سبيله ألف بيت من بيوت المسلمين، والفقيه الذي يتورع عن تدخين غليونه في مجلس القرآن، ولا يتورع عن مخالفة القرآن نفسه من فاتحته إلى خاتمته….

والغني الذي يسمع أنين جاره في جوف الليل من الجوع فلا يرق له ولا يحفل به، فإذا أصبح الصباح ذهب إلى ضريح من أضرحة الأولياء، ووضع في صندوق النذور بذرة من الذهب (بما يقدر بعشرة آلاف درهم) قد ينتفع بها من لا حاجة به إليها….

إلى كثير من أمثال هذه النقائض التي يزعم أصحابها ويزعم لهم كثير من الناس أنهم ذوو الأخلاق الفاضلة والسيرة المستقيمة .

(more…)

رحمك الله يا هديل