08.22.08
August 22, 2008 مصنف في: خواطر , عدد التعليقات 4ما أصعب الألم الذي لا تحس به
الكتب بخلافنا لا تعرف قراءها
August 22, 2008 مصنف في: المكتبة العامة, قراءات , تعليق واحد ألبرتو مانغويل يقترح في كتابه الجديد تقنية جديدة للقراءة
بغداد: سعد القصاب
يختار مانغويل كتبا مفضلة تبلغ 12 كتابا كان قد قرأها في اوقات بعيدة، بعضها كان منذ ايام الدراسة، منذ ما يقارب الثلاثين عاما. ويبدأ ليفرد لكل كتاب في يومياته شهرا منها. وفي تلك الاشهر التي تمثل فصول الكتاب، يتداخل زمن القراءة وتمثلاته مع تفاصيل واقع يومي في احداثه واماكنه. هنا نطلع على تجربة حياة من خلال رواية ومذكرات ويوميات او حتى مقطع من قصيدة شعر، وصور وصفية قصيرة، استذكارات مفاجئة عن كتب، وملاحظات شخصية، وانطباعات عن احداث يومية، واقتباسات تماثل حدثا ما، واستشهادات بمقولات، وكل ذلك اثناء تنقله في مدن مثل، برلين، وباريس، وبوينس آيرس، وغيرها.
يفترض «البرتو مانغويل تقنية جديدة للقراءة في كتابه «يوميات القراءة، الذي ترجمه الى العربية عباس المفرجي، دار المدى، 2008». ويدعو لان تكون ممارستها مشابهة لفعل الابتكار من قبل قارئ عليه تمثل ما يقرأ، وأن يقرأ كما يكتب بوصفه كائنا متأملا، تقنية كائنة في صلب اهداف القراءة ذاتها باعتبارها وظيفة حياة اساسية، وهو افتراض كان قد المح اليه في كتابه السابق «تاريخ القراءة» بقوله: «يجب على القراء ان يكون لهم مليون سيرة ذاتية». فهنالك اثار حياة ذاتية فيما نقرأ بقدر ما تحتفظ هذه العملية بمعنى قد يشابه الواقع او يقوم بعلاقة معه، حيث الكتب بتعبير «لسنغ» لا تكتفي بتفسير الحياة، بل يمكن لها كذلك ان تكون عذرا مقبولا لها. اننا نتعرف معها على العالم مصنفا وموجودا ومعرفا ومتأملا فيه. العالم والكتاب متشابهان لاننا نصدقهما معا، بذريعة اننا موجودون في الاول فيما الثاني هو في متناول ايدينا.
