القصيبي جرسونا


عرفت القصيبي منذ كتب الحمى تيمنا بالمتنبي
وتابعت كتاباته بعدها .. حتى بدأ يؤثر الكيف على الكم .. وأصبحت لا أجد له جيدا إلا الرثاء

لم أعي فترة القصيبي في الكهرباء والصحة .. وقد تضاربت الآراء حوله في تلك الفترة .. وقرأت كتابه “رجل في الإدارة” فأستمتعت وأستفدت منه .. وإن كان سآني أنه يصور أنه لو القصيبي لم أشرقت الشمس ولما أمطرت السماء.

ولكنني أعي فترته الآن في وزارة العمل .. وأعتقد أنه أساء لنفسه بتولي وزارة وقد بلغ من العمر عتيا .. لكل إنسان قدرات ويجب أن يعرف الإنسان متى يتنازل .. كما يجب أن يعرف اللاعب متى يعتزل … وهو في أوج سمعته .. لا بعد أن تكثر إخفاقاته ويمله الناس

لا ننكر أن التحدي في هذه الوزارة كبير .. ولكن السياسات المتبعة أثبتت فشلها واحدة تلوالأخرى ..
والخبر الذي طالعنا اليوم .. أكبر دليل .. يؤكد عدم فهم الوزير للمشكلة .. ومع ذلك هو مصر على نطح الصخرة الخطأ التي غالبا ستكسر قرونه .. ولو حطمها .. لن يكون فتح الطريق لأنها ليست التي تسده أصلا

أنا لست معترضا كالبعض على أن يظهر وزير بهذه البساطة .. بل على العكس أنا معجب بها .. فهذا بيل جيتس أغنى أغنياء العالم .. يجلس في زاوية مؤتمر ليتناول ساندوتش برجر

لكن المشكلة ليست عزوف الشباب عن هذه الوظائف .. المشكلة أنه ليس هناك وظائف للمواطن .. مع حاجة البلد الكبيرة
المشكلة أن القصيبي يريد المهندسين والدكاترة أن يعملوا في محطات البنزين وجرسونات وبياعين في محلات الذهب ..ربينما المستشقيات مليئة بالأجانب .. وشركات الحاسب لا تجد فيها المواطن
لسنا مصر بعد يا حضرة الوزير .. لم تمتلئ جميع الوظائف العليا ولم يبقى إلا الدنيا
لم نقل أنها عيب .. فالأنبياء كلهم رعو الغنم .. ولكن لماذا أرعى الغنم وأنا طبيب والمستشفيات تعاني من نقص الأطباء .. فتسافر لجان التعاقد كل عام.

ثم هذه الحملة لتصبح الفتيات عاملا في البيوت .. في كل دول العالم بما فيها أمريكا .. لديهم عمالة خارجية ..

دكتور غازي .. أنت مشغول بأمور أخرى أكبر ..ولست متفرغ للوزارة .. فلا أقل من أن لا تتخذ قرارات فيها .. أو إذا كنت لا تتخذها فلا تروج لها
وإذا كان لا بد .. أنظر إلى وظائف الطب والتقنية وأملائها بالمواطنين .. ثم لن تحتاج أن تطالبهم بأن يعملوا في وظائف أخرى .. هم سيقومون بها لأنهم يرون أنه لم يتبقى إلا هي

همسات:
سعادة الوزير .. راتب الخمسة وأربعين ألفا للوزير التي تقول أنها ليست شيئا بل في القطاع الخاص ما هو أكبر .. هناك من رواتبهم 1500 وألفين .. 45 ألف بالنسبة لهم حتى ليست حلما مشروعا.. ذكرتني بالتي تقول لماذا لا يأكلون الكعك

وبعدين ليش رايح فودركرز .. ما رحت القرموشي وإلا مطعم عرفه حق الفلافل :-)

ما بعد الطبع:

إذا كنا نتكلم عن السعودة أليس الأولى الذهاب لمطعم سعودي وليس أجنبي

في دورة في إيرلندا وفي محاضرة لأحد أعضاء هيئة التدريس قسم الإقتصاد حكى لنا ما يلي

أنه في السابق كان الآيرلنديون .. يعملون في محلات البيع كبياعيين .. وفي المطاعم .. وفي السوبرماركت .. وكسائقين .. أما الآن عندما تحسن وضع البلد .. فقد أصبحوا يأتون بأناس من أوروبا الشرقية للقيام بهذه الوظائف.. وقد شهدته فعلا بأم عيني

وكذلك الوضع في أمريكا حيث ترى العمالة من المكسيك وهم غالبا من يقوم بالزراعة ونظافة المنازل والمكاتب .. وترى من أوروبا الشرقية كبائعين وسائقي حافلات .. وترى من أفريقيا باعة في المحلات

فبودي أن أعرف من الذي على صواب نحن أم هم

  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • email
  • Netvouz
  • NewsVine
  • Print
  • Reddit
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • السؤال الأخير , نفس السؤال اللي تبادر في ذهني ..
    ليش فدركرز ؟!

    تدوينة في الصميم أبو مهند ..

  • الشكليات مهمة لطبقة الوزراء لأنها تمريرة سهلة للسذج والبسطاء من الناس , وللأسف أنها تؤثر فيهم كثيراً ..

    مقالة رائعة ..

  • تبآ للكاريزمات

  • شكراً ابا مهنّد على هذه التدوينة ..

  • اتمنى يوم قرييييييب اسمع خبر اقالة القصيبي من الوزارة
    ما بعمرها العمالة صارت سيئة الا لمن وسك الوزارة ..

    والحين جاي وبكل بساطة ويرفع شعارات وهمية !
    ويدعوا الشباب انهم يشتغلون في وظائف ماتلبي احتياجاتهم !

    اذا الدنيا غالية وكل شي مرتفع كيف يعيشون ؟
    كيف يتزوجون وهم مجرد ” جرسون في مطعم “

يمكنك متابعة التعليقات الخاصة بهذه التدوينة من خلال الخلاصات.

التعقيبات القادمة