حقائق بين يدي الإستئناف – 2

إنتقالها للمملكة
عاشت زليخة طيلة حياتها في أندونيسيا قبل أن تحصل على عمل لدى عائلة التركي. أثناء المحاكمة كان عمرها أربعة وعشرون عاما.
في عام 1999 كان عمرها حوالي 16-17 عاما وكانت ترغب في وظيفة عاملة منزلية في المملكة. كانت تعلم بأن الأنظمة الإسلامية في المملكة تختلف عن أندونيسيا ووافقت على إحترامها، كما كانت تعلم أيضا أنه لا بد أن يكون عمرها 20 عاما لتتأهل للعمل، فقامت بالكذب على مكتب التوظيف بشأن عمرها، وقام قريب لها بتزوير بطاقة شخصية لها تبين أن عمرها 20 عاما، وقامت بالتوقيع على الوثيقة تأكيدا لصحتها.
ثم حين أبلغها مكتب التوظيف بأن عمرها لا بد أن يكون ثلاثين عاما لتحصل على التدريب الضروري للعمل، كذبت مرة أخرى على شركة التدريب مدعية هذه المرة أن عمرها ثلاثين عاما، وحصلت زليخة على وثيقة تدريب من الشركة تفيد أن عمرها ثلاثون عاما ووقعت عليها، نأكيدا لصحتها.
ولكي تسافر للمملكة، كان لا بد لها من جواز سفر، وأظهر جواز سفرها تاريخا ثالثا غير الصحيح لميلادها، يفيد بأن عمرها 31 عاما. وقد وقعت على الجواز مع معرفتها بعدم صحة هذه المعلومات.

قامت زليخة بكل هذا الكذب والتزوير كي تذهب للمملكة وتحصل على المال.

التحقيقات الفدرالية حول “الإرهاب”
بعد أن خسرت الحكومة الأمريكية مجموعة من قضايا الإرهاب، لوضوح التهم وضعف الأدلة، ‘نتهجت الحكومة نهجا جديدا. فهي تعتقل من تشك فيهم، بتهم ليس لها علاقة بالإرهاب، كأنظمة الهجرة أو الضرائب، وتغرق الإعلام بتشويه صورته على أنه إرهابي، فيأتي المحلفون بقناعة أنه إرهابي، مستعدين لإدانته بأي شئ حماية لوطنهم. وحيث أن التهم قد تكون بسيطة، فلا يحس المحلف بتأنيب ضمير حاد تجاههاـ لأنه يرى أن المتهم يستحق أكثر حتى لو كانت الأدلة ضعيفة. فيدان الشخص، ثم حين تحديد المدة يطلب الإدعاء تطبيق بند في النظام يسمح بمضاعفة المدة المقررة عشرات المرات إذا كان لها إرتباط بالإرهاب .. مع أنه لا إرتباط ولم يشار إليها في الأدلة المقدمة .. ولم يتح للدفاع الدفاع عنها.
أما الدفاع فلا يحق له مناقشة هذا الأمر، حيث يرفض القاضي ذلك رفضا قاطعا ولا يسمح للدفاع بذكرها أثناء المحاكمة لأنها ليست تهم موجهة مع أن المحلفين أشبعوا بها.

منذ عام 1995 وحميدان التركي يخضع لمراقبة للإشتباه بعلاقته بالإرهاب وذلك لعلاقاته الواسعة التي فرضها عليه عمله في مشروع مكتبة البشير. وفي عام 2004 وجدت السلطات الأمريكية مدخلا حيث تبين لها إنتهاء إقامة الخادمة زليخة، فقامت الجكومة بمداهمة المنزل وإعتقالها وحميدان وتم حبسها لمخالفة أنطمة الإقامة، وسعت الحكومة منذ تلك اللحظة لجعلها شاهدة ضد حميدان.
بعد سبوع من إعتقالها تم توجيه ثلاث تهم لحميدان: الإجبار على العمل، الإستعباد، وأيواء أجنبي، ثم تم إسقاط التهم لاحقا بطلب من الإدعاء .. مما يؤكد نظرية البحث عن أي تهم بدون التحقق منها.
في يوم إعتقالها حيث تمت مداهمة بيت عائلة التركي بأسلوب هوليودي مرعب بعد الثانية من منتصف الليل يوم 18 نوفمير 2004 مع أن القضية كلها إنتهاء إقامة،. حقق مع زليخة لمدة أربع ساعات وأعتقلت وسجنت، ثم نقلت لما يسمى بيت آمن، وحقق معها أكثر من 12 مرة، وقابلتها مندوبة القنصلية الأندونيسية، ولم تشر في أي منها للتحرش أو الإغتصاب بل نفته حين سئلت عنه.
ثم تم نقلها لمنزل ميشيل فرناندز، وبعد ذلك بأيام في 7 أبريل 2005 قابلت السلطات وقالت وقالت أنه: “ربما حدث شئ”. وفي اليوم التالي تلموافق 8 أبريل 2005 وقعت على أوراق الحصول على إذن عمل وحصلت عليه .. مع أن مسلسل الإعتقال المرعب بعد منتصف الليل كان لمخالفتها أنظمة الإقامة.
بعد عدة مقابلات لاحقة مع العملاء الفيدراليين بدأت القصة تتكون، ومع ذلك لم تحدد أيام وتواريخ لهذا الإدعاءات، وهو أمر مهم، والأصل أن لات تقبل الإدعاءات دونها. وحسب النظام فانه حين الإدعاء على شخص بأنه اعتدى على شخص آخر يجب أن يحدد الزمان والمكان لأن المدعى عليه قد يستطيع إثبات أنك كان في مكان آخر أو حتى دولة أخرى حينها. ولكن بدون تحديد يجرم المدعى عليه من هذا الحق .. والأصل في النظام الأمريكي أن لا تقبل التهم دونها ويسمونها Charge Particulars، ولكن ..
بل حتى أن التفاصيل كانت تختلف من مقابلة لأخرى، ومن أجوبتها على أسئلة الإدعاء أثناء المحاكمة وأجوبتها على أسئلة الدفاع

يتبـــع

  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • email
  • Netvouz
  • NewsVine
  • Print
  • Reddit
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • متابعون !

  • رائع ومنطقي جدا التسلسل والمصوغات التي وضعتها يا أبو المهند ..

    لازلت أعتقد أن هناك تتمه .. :) نريد المزيد حول التشريعات القانونية يا أبو مهند ..
    1. استغرب أن كيف الدفاع لم يستطع أسقاط تمثلية FBI مع أن تسلسل الوقائع واضح أنهم يقصدون ألقاء التهمه؟ ..
    2. حسب علمي لم يكن هناك جلسات استماع التي يجمع بها المدعي والمدعى عليه في محاولة للتسويه .. لما؟
    3. حسب ما عرفت أيضا أن زليخا غيرت أقولها عدت مرات خلال مراحل الأستجواب والشهادة في المحكمه الم يكن هذا كافيا لهدم أركان القضية نفسها؟

    وأنتظر البقية

  • :) كلمة تتبع … زينت الموضوع .. علشان نمر عليكم كل شوي :)

  • أم جنى زارتنا البركة
    لو دربنا صلحنا القهوة وجبنا حلى قهوة وشاهي

  • أخي أبو فيصل بخصوص النقاط التي ذكرتها
    1. كما ذكرت .. هو يعتمد على الصورة التي يسمح لهم القاضي بعرضها .. وكما ذكر في الحلقة السابقة قاطعهم القاضي أثناء cross examination ليتيح للإدعاء تقديم شهود جدد .. فلم يتح لهم المجال لـ Question her credibility
    2. لقد إتصلت هي وحاولت التسوية .. فعلم الإدعاء وهددها بالسجن يتهمة الكذب على السلطات .. هي مثل الهاوية جروها لها .. فلم تعد تستطيع أن تتوقف بعد أن أدركت عظم المؤامرة. والأصل أصلا أن المعتدى عليه هو من يتقدم بشكوى لا أن تضغط عليه الحكومة ليتقدم بها .. إلى إذا كان المدعى عليه مطلوب من الحكومة .. وهذا هو الواقع .. فهم لا يدافعون عن حقوقو زليخة .. هم يريدون إنتهاك حقوق حميدان
    3. لو كان أتيح للدفاع الوقت الكافي ربما .. لكن كان جوابها أنها مسلمة وتخشى على سمعتها .. ولذا كانت تخفيه .. ولكن التناقض في الأقوال كان المفترض أن يكون كافيا .. ولكن .. لم يتح للمحلفين أن يروا الحقيقة كاملة.

  • متابعة بكل ما أوتيت من حواسّ !
    شكر الله لك يا أبا المهنّد ~

  • أتذكر أنه شاهدت إعلاناً منذ أشهر على العربية
    تتحدث عن التركي لكن للأسف فاتتني الحلقة للثقوب
    التي تملأ ذاكرتي !
    لا علم لي بالنظام القضائي الأمريكية ولست على اطلاع
    عليه بتوسع .. لكن ألا يعد التزوير الذي قامت به الخادمة
    زليخة لعمرها لثلاث مرات متتالية .. في بطاقتها الشخصية
    وفي وثيقة التدريب ومن ثم في جواز السفر .. أمراً قادحاً
    لأهليتها ومن ثم رد شهادتها ؟!!
    أقوالها المتناقضة والتي تتغير ما بين فترة وأخرى _ كما سمعت وشاهدت _ ألا تعد ايضاً سبباً آخر لرد شهادتها ؟!!

    سأكون متابعة بلا شك ..

  • سلسلة رائعة أبو المهند. نتابعك.

  • أفياء وجهاد
    متابعتكم شرف .. وحافز

    نبض
    تصلحين محامية
    ولهذا كان الإستئناف .. لأنه في النهاية الحكم من خلال ما يعرض لهم .. وليس كل هذا معروض .. فبعضه رفض القاضي عرضه
    والأمر الآخر أن حكم المحالفين غالبا يكون حسب مشاعرهم وإنطباعهم .. لأنه يحكمون حسب ما أنطبع في أذهانهم خلال المحاكمة .. فلو أرتاحو للشخص لن يدينوه مهما سمعوا كما حدث في قضيو أوجي سيمسون .. ولو لم يرتاحو له سيدينونه حتى لو كان بريئا مثل هذه القضية
    أتذكر قضية أدين فيه شخص باتحرش مع ضعف القضية جدا .. فلما سئل المحلفون قالوا لم نرى زوجته تحضر الجلسات .. فأعطانا إنطباعا أن زوجته تصدق الإدعاءات .. فأدانوه
    بالنسبة للبرنامج فيمكنك مشاهدته على اليو تيوب على الرابط التالي
    http://youtube.com/watch?v=D51cGizbAIc

يمكنك متابعة التعليقات الخاصة بهذه التدوينة من خلال الخلاصات.